رفع الشباب البطال والذين يعانون من وضعيات سكنية صعبة وكذا ضحايا الإدارة بعنابة، شكاوى عديدة إلى الجهات المسؤولة في شكل توصيات، تضمنت ضرورة الاستماع إليهم، وحل مشاكلهم طالما أن الولاية تتوفر على أموال ضخمة ومشاريع هامة.
لم يستثن اللقاء التحسيسي ضد العنف الذي نظمه، أمس، اتحاد جمعيات الأحياء لولاية عنابة، الذي غاب عنه مختلف المسؤولين المعنيين، مختلف الفئات الاجتماعية المحرومة التي تلاقي الويلات من ظلم الإدارة وتعسفها ومن فساد المسؤولين واستبدادهم، حتى وصل الأمر إلى أن هناك من ظل يشتكي إلى أن مات دون أن يتحصل على أدنى حقوقه. وسمح اللقاء الذي اعتبره منظموه رسالة أمل لجميع أبناء الولاية للاتحاد والحوار، ونبذ العنف والتخريب والإشاعة المغرضة، لعدد من المظلومين والمحفورين من أبناء الجزائر العميقة للحديث عن معاناتهم التي تتلخص في مجملها في الصعوبات التي تواجه البطالين، خاصة من حملة الشهادات الجامعية.
وفي هذا الصدد، اشتكى أحد المتخرجين الجامعيين من بعض مسؤولي وكالات التشغيل، خاصة الموجودة على مستوى حيه بالسهل الغربي، مؤكدا أن شباب المنطقة يعانون من ظلم فظيع من هؤلاء المسؤولين، حيث رفضت السلطات المحلية تنحيتهم، رغم الشكاوى العديدة المرفوعة ضدهم.
وذكر شاب آخر متحصل على شهادة مهندس دولة في الإليكتروميكانيك أن عدد طلبات العمل التي خطها بقلمه تجاوزت الـ200 طلب، دون أن يتحصل على وظيفة، في حين ذكر آخر أنه منذ 1992 وهو يطلب عملا، وبحوزته ما يفوق الخمس بطاقات زرقاء من وكالات التشغيل دون أن تجد مشكلته طريقا إلى الحل.
كما تناولت تدخلات أخرى الظلم الذي لحق بهم بسبب ما أطلقوا عليه بـ''المحاباة'' و''الرشاوى'' في منح السكنات الاجتماعية التي تحصل غير مستحقيها على أغلبها. وبقيت العديد من العائلات تعيش في البيوت الهشة والضيقة ما تسبب في إصابة العديد من أفرادها بأمراض مختلفة، ناهيك عن ضياع أبنائها، بعد أن وقعوا ضحية للشارع بكل سلبياته.
وتطرق متدخلون آخرون إلى المعاناة التي يواجهها المواطنون عند قيامهم باستخراج شهادة الميلاد من البلدية، وكذا البيروقراطية في تسيير الشأن العام للمواطنين.
ووصل الأمر بعدد من المتدخلين عند إعطائهم الكلمة، إلى إجهاشهم بالبكاء من فرط المعاناة والظلم الذي لحق بهم، كحال أحد الشباب من بلدية البوني، الذي يبلغ من العمر 30 سنة وأب لثلاثة أطفال يعانون الجوع وزوجة مريضة، عمل لمدة في بيع الأكياس البلاستيكية ليقتات أطفال، غير أنه الآن يعاني من البطالة القاتلة والحرمان. وكذا حال كهل أراد حفظ كرامته وكرامة أبنائه ببناء كشك لبيع الأزهار بالحديقة العمومية بالبوني، بعد أن تحصل على الترخيص، غير أن أيادي أحد النافذين سرقت منه المشروع بتواطؤ من الإدارة ووجد نفسه وأولاده في طابور البطالة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : عنابة: زهيرة. ع
المصدر : www.elkhabar.com