وصلت محاولة تشويه سمعة أحد متصدري القوائم الإنتخابية لتشريعيات اليوم بولاية عنابة, حد استصدار تعليمة مزورة لوالي الولاية يحث فيها رؤساء الدوائر ورؤساء الأمن بالدوائر على تسهيل مهمة هذا المترشح. ولأن العدالة والإدارة أكبر من أن تنطلي عليهما مثل هذه الأمور, فقد تعاملتا مع الموضوع بالجدية والحكمة اللازمتين.. محاولة تشويه القصد منها إجبار الإدارة لجنتي الإنتخابات لجنة الإشراف ولجنة المراقبة على إسقاط قائمة هذا المترشح من المنافسة, وقد سبقت هذا العمل استعداء لمواطني عنابة على صفحات الفيسبوك وحثهم على عدم إعطاء هذا المرشح أصواتهم.. لكن الأمر الذي استوقفني واسترعى انتباهي وأثار حفيظتي هو استياء المناوئين لهذا المواطن هو أنه ليس ابن عنابة, أي أنه ليس أصيل مدينة عنابة, وإنها والله لكارثة أن تصل الأمور بنا إلى هذا الدرك الأسفل وهذا الإنحطاط في التفكير..
هل من العيب أن أترشح أنا العنابي في قسنطينة أوسكيكدة, وهل هي جريرة أن أقدم أنا السوق أهراسي ملفا للترشح في وهران أوتيارت, وهل يُعقل أن تقبلني مدينة البيض تاجرا أوعاملا بها ثم ترفضني لما أتقدم لخوض عمار الإنتخابات بها.. في الوقت الذي يتقدم مهاجرونا للإنتخابات في فرنسا ويظفرون بمقاعد مهمة تصل إلى منصب رؤساء بلديات محورية, وفي عصر يصل فيه رجل أسود جذوره من إفريقيا لحكم أكبر دولة في العالم, مازال بعضنا يفكر بمنطق القبيلة والدشرة.. أنا مع إحراج المترشحين بملفات الفساد المالي أو الأخلاقي لكن ضد أن نشهر في وجوههم ملف الإثني والقبلي..
قانون الإنتخابات لا يمنع أصيل عنابة من الترشح في بقية الولايات, كما لا يجبره على تحليل حمضه النووي لإثبات أنه من هذه الولاية أوتلك.. نعلم أن من يفكرون بهذه الطريقة قلة لكن لابد من الإشارة إليها حتى لا تستفحل..
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : سليمان جوادي
المصدر : www.al-fadjr.com