عنابة - A la une

ضريح "رأس الحمراء" بعنابة



ضريح
تزامنا مع حلول فصل الربيع، يحيي سكان عنابة “وعدة” الولية الصالحة “رأس الحمراء” التي يقبع ضريحها فوق هضبة تطل على الواجهة البحرية، حيث تقام “الزردة” لمدة 4 أيام وتختتم اليوم، وهي تظاهرة شعبية تراثية وسياحية تجمع المغتربين والأهالي في مكان واحد لتناول طبق الكسكسي الذي تعده النسوة يومين قبل الاحتفال بالوعدة، ويتربع هذا الطبق على عرش الأكلات الشعبية، إذ يمثل عراقة وأصالة المنطقة.تعتبر هذه “الزردة” من الأفراح الشعبية التي ينتظرها الجميع، خاصة المقلبون على شهادة البكالوريا، العازبات والمرضى من أجل التبرك بالولية الصالحة، والتضرع لله ليحقق لهم مقاصدهم وأمانيهم وأحلامهم. ولإقامة “الوعدة”، تنصب خيمة تتسع لحوالي 1000 شخص تلقى فيها المداخلات، المحاضرات، الأشعار والمدائح الدينية، بحضور مختصين وعدد من مشايخ المنطقة. وتختلف مساعي القادمين من كل حدب وصوب لطلب البركة والسعادة والرزق من الله تعالى، وتختتم “الزردة” بمدائح دينية وإقامة “الفقيرات”، وهي عبارة عن جوق نسائي يستوحي أعماله من الفلكلور العنابي القديم، يستمد كلماته وقصائده من الموروث الشعبي والحكم، حيث كانت نساء “بونة” فيما مضى يؤدينه عن طريق آلات موسيقية بسيطة، منها “البندير”، “الدربوكة” و”الدف”.تشرف على جوق “الفقيرات” عادة امرأة مسنة لها معرفة بهذا اللون وتكون قادرة على تسيير الفرقة، وتشارك بعض الفتيات فيه، المهم أن تملك النساء صوتا تغلب عليه البحة العنابية الصافية التي تتميز بصوت حنون يمكنه أن يبكي الحضور. ويشترك طابع المالوف مع “الفقيرات” في أنه يؤدى بواسطة جماعة من الأشخاص، أي ما نطلق عليه الفرقة.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)