
أقصت مصالح بلدية عنابة 200 عائلة من مجموع 2000 معنية بالاستفادة من قفة رمضان، جراء عدم الاستجابة لمعايير تصنيف العائلات المعوزة، علما أن التحقيقات الميدانية الخاصة بشطب الدخلاء لاتزال مستمرة وقد تسفر عن المزيد من عمليات الإلغاء لاحقا.لاتزال كميات هامة من المواد الغذائية مكدسة بالقطاعات الحضرية عبر تراب بلديات ولاية عنابة، تنتظر عمليات الترتيب في قفف للبدء في توزيعها غضون الأسبوع الثالث من الشهر الفضيل. في هذا السياق أكد القائمون على توزيع هذه القفف وجود عدد لا يستهان به من العائلات المستغنية عن هذه المساعدات، كونها متحصلة على دخل شهري حسن يمنعها من تحصيل هذه المساعدات الموجهة أساسا لفئات المعوقين وعديمي الدخل على وجه الخصوص.وسعيا لتفادي ذهاب هذه الكميات من المواد الغذائية لغير أصحابها، تعكف لجان تحقيق تابعة للقطاعات الحضرية على تحضير قوائم المستفيدين بعد الانتهاء من عمليات التحري حول الوضعية الاجتماعية باستظهار وثائق خاصة بذلك. في هذا السياق أكدت مصادر "الفجر" أن عمليات الإقصاء ستستمر على اعتبار أن نتائج هذه التحقيقات سيتم الانتهاء منها قريبا بمختلف بلديات الولاية، والتي كانت قد عرفت الشروع في توزيع قفف رمضان أياما قبل حلول هذا الأخير، في الوقت الذي تباشر كذلك لجان من المساجد والجمعيات الخيرية عمليات التوزيع وفق قوائم يتم العمل بها منذ سنوات.تجاوزات بالجملة عرفتها عمليات الاستفادة من قفة رمضان في ولاية عنابة، حيث تمكن مقاولون وتجار من تحصيلها دون أي وجه حق. وفي هذا السياق شددت السلطات الولائية على ضرورة الاستناد لتقارير لجان التحقيق، في تحديد القوائم وعدم الخروج عنها، ضمانا للعدالة في التوزيع الذي يبقى النقطة السوداء في هذه العملية، حيث اشتكى عدد واسع من المواطنين من الممارسات غير الأخلاقية التي يتم التعامل بها معهم من خلال رمي القفة للمطالبين بها والشتم والسب، الأمر الذي يسفر في كل مرة عن اندلاع مشادات عنيفة بين القائمين على عمليات التوزيع والعائلات المعوزة التي يرتفع تعدادها بشكل واسع كل سنة، حيث انتقل من 300 ألف عائلة معوزة إلى أكثر من 400 ألف. وساهمت خزينة الولاية ومصالح وزارة التضامن في توفير أطنان من المواد الغذائية لتسليمها للمعنيين عن طريق البلديات، التي واستثنائيا هذه السنة بذلت مصالحها مجهودات جبارة لضمان وصول القفف بشكل عاجل لأصحابها، خلافا للسنوات السابقة التي كانت تعرف في كل مرة اندلاع الاحتجاجات العارمة لمباشرة عمليات التوزيع التي تتأخر دوما أكثر من أسبوعين كاملين، قبل استفادة أصحابها منها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : وهيبة ع
المصدر : www.al-fadjr.com