
كشف تقرير إحصائي صادر عن الوكالة الوطنية لتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أن 166 ملف مؤسسات صغيرة ومتوسطة لقي القبول ضمن 363 تم إيداعها خلال الفترة بين 2011 و2015، ما يعطي تفسيرا مقلقا عن السير البطيء وغير المنتظم للتنمية الاقتصادية بشكل عام.كشف تقييم النشاط لذات الوكالة عن تمكن 5 مؤسسات اقتصادية فقط من جملة ال21 التي تم إحصاؤها خلال السنة الفارطة، من تحقيق أهدافها الاقتصادية، ما يعتبر فشلا حقيقيا لمساعي الوكالة التي تعتمد أساسا على تسخير الأغلفة المالية لصالح الدراسات الاقتصادية، على حساب واقع هذه المؤسسات التي تحتاج في غالب الأحيان إلى دفعة تنموية تهتم أساسا بالتجهيزات الصناعية في المجال الصناعي وبمواد البناء واليد العاملة في مجال البناء، والذي يعرف حصة الأسد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ولاية عنابة.وفي هذا الإطار تجدر الإشارة أن 80 بالمائة من الأموال التي يتم رصدها لصالح مشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تذهب لتمويل الدراسات ومكاتبها، في الوقت الذي يتم الاقتصار على 10 بالمائة كقروض توجه لتمويل التجهيزات العينية لصالح المشاريع الاقتصادية بجميع أشكالها. ونجم عن هذا التسيير عدم فاعلية اقتصادية لهذه المؤسسات التي كان يجب أن تكون منتجة تساهم بشكل فعال وديناميكي في امتصاص البطالة، حيث أن المؤسسة الصغيرة والمتوسطة تشكل فرعا اقتصاديا هاما جدا في ولاية عنابة، على اعتبار أن هذه الأخيرة قطبا اقتصاديا صناعيا هام جدا بالنظر إلى عدد الهياكل الصناعية العملاقة التي تزخر بها.واقع انعدام دراسة إحصائية مفصلة لنوعية وعدد المعضلات الاقتصادية والعراقيل الإدارية التي تواجهها أنماط المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في عنابة، ساهما في تحقيق الفشل لهذه الأخيرة، وإن لم يكن الفشل فإن غالبية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في عنابة عاجزة كليا عن دخول ميدان المنافسة الإنتاجية أمام مثيلاتها من المؤسسات عبر ولايات أخرى، على غرار العاصمة ووهران. وفي هذا الإطار تجدر الإشارة أن منتوجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المختلفة تبقى في حيز بلديات الولاية، ما يفسر جليا عجزها التنافسي، وبالتالي عدم التوصل لتحقيق سقف نوعية يكون على الأقل حسنا ليضمن البقاء وبالتالي الإبقاء على آلاف مناصب العمل. في هذا الإطار ينتظر أن تتم مراجعة أنماط التسيير التي تقدمها وكالة تطوير الاستثمار في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال إشراك جميع الجهات الفاعلة في تحقيق فاعلية اقتصادية، على غرار رؤساء المؤسسات، السلطات المحلية ومراكز التكوين المهني التي تبقى عصب التنمية الاقتصادية من خلال ضمان يد عاملة مؤهلة يمكنها تحقيق الهدف الاقتصادي بتوفير المؤهلات المالية، التي تبقى النقطة الأكثر إثارة ونقاشا في موضوع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ولاية عنابة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الفجر
المصدر : www.al-fadjr.com