عنابة - A la une

الصحة الجوارية مريضة في ولاية عنابة



الصحة الجوارية مريضة في ولاية عنابة
تعاني المؤسسات الاستشفائية الجوارية في ولاية عنابة، من شبه انعدام للوسائل المادية للعمل، الى جانب ندرة كبيرة للقاحات والأمصال المضادة الأمر الذي ساهم بشكل فعال في تردي الخدمة الصحية بهذه المؤسسات الجوارية والتي تجد نفسها مجبرة على توجيه المرضى الى المستشفيات الجامعية.تتكرر نفس المشاكل المهنية عبر كامل المؤسسات الجوارية للصحة بتراب بلديات ولاية عنابة، فمن نقص في الحقن الى انعدام شبه تام لأكياس الأمصال، الى ندرة كبيرة في اللقاحات، التي مضى على غيابها عن رفوف الخزائن الطبية اشهرا بالمؤسسات الاستشفائية الجوارية للبلديات ذات الطابع الريفي على غرار التريعات، شطايبي، سرايدي وغيرها من بلديات الولاية، الأمر الذي صعب عمل الأطباء خصوصا عبر مصالح الاستعجالات التي عادة ما توجه مرضاها الى المستشفيات الجامعية القريبة، ليشكل هذا التوجيه صلب معضلة ارتفاع عدد المرضى في مختلف المصالح بهذه المستشفيات، ويشكل بالتالي تذمر الأطباء الذين سبق و أن طالبوا مدير الصحة بوجوب مراجعة الخريطة التسييرية لهذه المراكز الصحية الجوارية و التي يفترض أن تتكفل بمختلف الأمراض الخفيفة التي لا تحتاج الى دخول المستشفى و شغل سرير في مصلحة علاجية ما، غير أن واقع هذه المراكز الجوارية حسب ما أكده ممرضون و أطباء، يبقى كارثيا منذ سنوات جراء عدم توفير أدوات العمل الطبي التي تتنوع بين الات وماكينات الى مختلف الأدوية والعلاجات الاستعجالية اللازمة، ولم تمكن مختلف المطالب من تغيير هذا الواقع المزرى الذي ألقى بضلاله على كامل القطاع الصحي بشكل عام في ولاية عنابة. من جانب اخر يبقى توفير الأمن سواء للمريض أو العامل بهذه الهياكل الصحية الجوارية أمرا مفصليا في تحسين الأداء العملي، حيث أن اقتحام منحرفين للمصالح العلاجية بالمراكز الجوارية عبر بعض البلديات على غرار بلدية سيدي عمار وغيرها من البلديات يبقى خطرا قائما الى حين التدخل الفعلي للسلطات من أجل وضع حد لمثل هذه الظواهر التي تشكل أكبر معضلة يعاني منها القطاع الصحي في ولاية عنابة، والذي ومع أنه تدعم بهياكل استشفائية نوعية غير أن الجانب التسييري يبقى النقطة السوداء في ملف الصحة بعنابة .
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)