عنابة - A la une

الدورة الولائية بعنابة تنفض الغبار عن مشاريع تنموية قديمة



الدورة الولائية بعنابة تنفض الغبار عن مشاريع تنموية قديمة
خرجت آخر دورة للمجلس الولائي بعنابة لسنة 2015 التي تأخرت نتيجة انتخابات مجلس الأمة مؤخرا، بالعديد من المفاجآت التي صرح بها والي الولاية لصالح الملف التنموي، الذي ظل يئن حتى خلال البحبوحة المالية تحت وطأة التماطل ونهب الأموال العمومية عبر عديد القطاعات.كان للقطاع الصناعي، السياحي وقطاع السكن والتمهين حصة الأسد من النقاشات التي تم الإعلان على هامشها على عديد المشاريع التنموية، التي من شأنها إخراج عنابة من قوقعة التأخر في رفع تحدي التعمير ووضع حد لمظاهر الترييف التي تكتسح جل بلديات الولاية. والجدير بالذكر أن جميع هذه المشاريع التي تم تأكيد انطلاقتها بتسطير برنامج عمل يربط بين الإدارة والمستثمرين هي مشاريع كان قد تم الإعلان عنها منذ سنوات، غير أن انعدام إرادة التنفيذ والمتابعة حالت دون تجسيدها فعليا. في هذا السياق نذكر المشاريع السياحية المتعلقة بواد بقراط، شطايبي التي ترجع لسنة2000 وسيدي سالم سنة 2004، علما أن القائمين على القطاع يؤكدون في كل مرة على هذه المشاريع عند زياراتهم الميدانية، غير أن الواقع يبقى جامدا إلى إشعار آخر.وتجدر الإشارة أن الجديد بخصوص الملف السياحي، حسب ما صرح به والي الولاية، هو منح الجهات الإدارية جميع التسهيلات للمستثمرين من خلال تنصيب شباك موحد لاستقبال ملفات المستثمرين ودراستها، والرد على أصحابها ضمن آجال لا تتعدى العشرين يوما، حيث تفتقر اللجنة الولائية المختصة منح رخص البناء وفق دفتر شروط معين مع ضمانات لخلق مناصب عمل.وبخصوص القطاع الصناعي، فقد تم نفض الغبار كذلك عن مشروع تركيب سيارات ”فيات” الإيطالية الذي يعود إلى سنة 2014 عندما أمضى الوزير الأول عبد المالك سلال اتفاق شراكة مع نظيره الإيطالي لتجسيد مشروعين، أحدهما يخص إقامة مصنع لتركيب السيارات من نوع فيات ببلدية برحال وتحديدا في المنطقة الصناعية، من المنتظر أن يرى النور عقب الانتهاء من المفاوضات الجارية بين وزارة الصناعة والمناجم ومسؤولي المجمع الايطالي لتركيب السيارات.وإلى جانب إعادة بعث هذه المشاريع القديمة الجديدة، يذكر أنه تم الكشف عن منح الموافقة ل7 طلبات إعادة رسكلة النفايات جميعها سجلت ببلدية عين الباردة، إلى جانب تسطير برامج إنشاء مراكز تكوين مهني جديدة تتمكن من استيعاب الطاقات الشبانية بمختلف التخصصات، منها ما هو مستحدث جديد يستجيب لمتطلبات سوق العمل، علما أن السنة الفارطة شهدت تخرج 16 ألف شاب مكون بمختلف الشعب التمهينية المطلوبة ضمن المستثمرات الاقتصادية المتنوعة.قطاع السكن..السنة الجارية سنة القضاء على التجمعات الفوضوية وبخصوص قطاع السكن، ينتظر أن تكون السنة الجارية سنة القضاء على التجمعات الفوضوية عن طريق إعادة إسكان 12 ألف عائلة بمختلف الصيغ السكنية، اجتماعية، تساهمية إيجارية، عدل، وترقوية.. غير أنه تجب الإشارة أن مشاريع السكن الاجتماعي غالبيتها كان مبرمجا بداية السنة الفارطة، إلا أن التأخر في إنهاء أشغال التهيئة والربط بالغاز والطاقة حال دون ذلك، وهو الأمر الذي سبق أن كان وراء اندلاع عشرات الاحتجاجات الخاصة بالسكن عبر ربوع بلديات ولاية عنابة، ومقر هذه الأخيرة الذي أصبح القبلة المفضلة للمواطنين المحتجين على السكن والعمل على السواء.وبتأكيد والي ولاية عنابة يوسف شرفة، لاسترجاع هذه المشاريع القديمة الجديدة تكون ولاية عنابة أمام تحدي آخر، بعد الذي باء بالفشل جراء التباطؤ المنقطع النظير في إتمام مشاريع المحطة الجوية، البرية، مستشفى مرضى السرطان، التي سلمت نهاية السنة الفارطة عقب تأخر دام أكثر من 3 سنوات كاملة، ينتظر أن تنطلق مجددا رحلة السباق مع الزمن لإنجاز مشاريع سياحية ضخمة جدا من شأنها تغيير واقع القطاع جذريا للولاية، إلى جانب المشاريع السكنية التي ستنهي الضغط على مدينة عنابة، والمشاريع الصناعية التي ستعيد بعث المثلث الصناعي بالولاية، والذي فقد شكله بفعل مؤامرات نهب المال العام وتردي الوضعية المالية للعديد من المركبات الصناعية.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)