عنابة - A la une

الجامع الكبير في عنابة يتحول إلى حلم مستحيل التحقيق



الجامع الكبير في عنابة يتحول إلى حلم مستحيل التحقيق
يراوح مشروع الجامع الكبير بعنابة مكانه منذ سنة 2012، مثله مثل بقية المشاريع المتعلقة بعديد القطاعات، دون أي تدخل من السلطات الولائية عدا عقد جمعية عامة للجنة المسجد أولانتخاب رئيس جديد لها، أو مراجعة الميزانية التقديرية للمشروع الذي يبقى جلما لسكان الولاية.اقتصر المشروع الضخم للجامع الكبير الكائن ببلدية البوني، على تسييج لمساحته المتواجدة على شكل هضبة بحي بوخضرة ببلدية البوني، ومباشرة ما نستطيع أن نصفه بشبه أشغال تهيئة الأرضية، على الرغم من إعطاء والي الولاية غضون شهر أفريل المنصرم لإشارة انطلاق عملية الإنجاز التي لازالت تعرف تعثرا كبيرا ابتداء من الجمعية الدينية التي توالت استقالات أعضائها ووصولا إلى تحمل المؤسسات المقاولاتية لمهام إنجاز هذا الصرح الديني، والذي قدرت ميزانيته الأولى ب 100 مليار سنتيم على مساحة 7 هكتارات ويتسع لقرابة 15 ألف مصل، حيث على الرغم من انتهاء أشغال الدراسة التي باشرها 24 مكتب دراسات لجميع مراحل و نوعية اشغال المشروع، غير أنه مازال الغموض يكتنف واقع الإنجاز، علما أن الميزانية السالفة الذكر تحتاج لاستكمالها بأغلفة مالية أخرى ينتظر أن يمولها المحسنون ورجال المال والأعمال في الولاية.وأمام حقيقة التماطل الفادح في إخراج تصاميم ومخططات الجامع الكبير من أدراج مكاتب المسؤولين إلى أرضية الواقع منذ أكثر من 5 سنوات كاملة، يبقى الحديث قائما عن تبديد للمال العام واستحالة تنفيذ المشروع الذي هو عبارة عن مصلى ومنارة يصل ارتفاعها حدود 100 متر ومحراب بعلو 20 مترا، إلى جانب مبنى للمكتبة ومبنيين لإيواء الطلبة، إلى جانب مبنى مخصص لإدارة المسجد يحتوي على 10 مكاتب وقاعة للاجتماعات وأخرى متعددة الخدمات بمساحة قدرها 567 م2، ومحلات تجارية التي هي عبارة عن محلات وقفية ”حبوس” محيطة بالجامع وتتربع على مساحة 3400 م2 وتعتبر مصدر دخل للمسجد، وسكنات وظيفية مخصصة للائمة والموظفين وتتمثل في 04 فيلات و06 شقق وفيلا مخصصة للضيوف، إضافة إلى موقف للسيارات على مساحة 1220 م2. كما يتخلل هذا المعلم الإسلامي مساحات خضراء على مساحة 02 هكتارات تتخللها سلالم عملاقة وأحواض ونافورات.وبالنظر لمرافق مشروع الجامع الكبير بعنابة يفرض التساؤل عن واقع شبه انعدام أشغال الإنجاز نفسه وبقوة على السلطات الولائية التي تتفادى مناقشة حقيقة الأمر خلال الاجتماعات الولائية، مع العلم أن ولاية عنابة تعتبر ولاية رائدة في تسجيل أعلى فترة تأخر في عمليات إنجاز مختلف المشاريع في جميع القطاعات، آخرها الجامع الكبير الذي يبقى حبرا على ورق منذ 20 سنة كاملة، تاريخ اقتراح المشروع ومنذ 5 سنوات تاريخ تأكيد عمليات مباشرة مراحل الإنجاز التي لا وجود لها مطلقا على أرض الواقع.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)