أكدت عدة تقارير رسمية أن أغلب أحياء بلدية عنابة التي تعد عاصمة للولاية بعيدة كل البعد عن المقاييس الحضرية والعمرانية التي يجب أن تكون عليها مدينة بحجم بلدية عنابة، فالتدهور غير المسبوق للإطار المعيشي في كثير من الأحياء أنهك السكان وزاد في معاناتهم كحي المحافر أحد أقدم أحياء البلدية والذي وصفت فيه وضعية قاطنيه بالمأساوية وغير المقبولة.
بعد أن وصلت الخطورة إلى الخط الأحمر جراء سيطرة البنايات الهشة وغير اللائقة على الموقع واهتراء العديد منها وسقوطها، هذه الوضعية نجدها تتكرر في عديد الأحياء الأخرى على غرار حي سيدي حرب 4 المتسم خاصة بغياب أدنى مظاهر الحضارة والتطور، فالسكنات التطورية التي أنجزت في إطار برنامج القضاء على الأكواخ القصديرية سرعان ما تحولت إلى بنايات فوضوية مرخصة أساءت إلى النسيج العمراني، بعد أن استنجد أصحابها بالقصدير والقصب والأسلاك الشائكة لتسييج تلك السكنات التي ما تزال تغزوها مظاهر البداوة، على غرار استعمال أصحابها للبغال والحمير وغزو الحيوانات الضالة كالكلاب والقطط للمرات الحي الذي يعرف أيضا انتشارا واسعا للنفايات، وتدهور كبير للطرقات هي الصورة التي لا تؤهله أن يكون حيز رابع بلدية على المستوى الوطني هذه الوضعية جعلت منه إطارا لتنامي العديد من الآفات الاجتماعية وترويج المخدرات وتعاطي الدعارة التي أصبح لها العديد من العناوين المعلومة على امتداد سيدي حرب 4 نحو البنايات الفوضوية للفخارين، أحياء أخرى بقلب المدينة كحي لاكولون الشعبي الذي يعود للحقبة الاستعمارية، وقد أنهكت سكناته بفعل الظروف المناخية ومازال الحي يعاني من القمامة وتدهور شبكة الطرقات والأرصفة وغياب كلي لمظاهر التمدن، هي مشاكل تتقاسمها وتشترك فيها الكثير من أحياء بلدية عنابة وحدها التي ظلت عاجزة على التعامل مع مشكل الإنارة العمومية نتيجة قدم الشبكة أو ضعف في الصيانة والمتابعة من قبل المصلحة المعنية بالبلدية، التي ظلت شوارعها عرضة لانتهاكات قطعان الأبقار التي تجوبها خاصة ليلا بأحياء 05 جويلية والريم والصفصاف، غير أن العارفين بالموضع أكدوا أن عنابة تعد واحدة من بين المدن على المستوى الوطني في تدهور البيئة والمحيط ولم يسلم منه حتى قلب عنابة كساحة الكيس أمبير التي تحتاج إلى إعادة تهيئة وتأهيل واسعين على غرار شارع قمبيط الذي احتلت أرصفته من طرف التجار القارين وغير القارين، هذه صورة مصغرة عن واقع بلدية عنابة والتي تعاني من ثقل مشاكل أخرى وصعوبات أعاقت ترقيتها ومنها الأعمال الارتجالية لبعض المشاريع والتي تفتقر للذوق والجمالية والدراسة الاجتماعية والاقتصادية لبلدية عنابة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ق عتيقة
المصدر : www.essalamonline.com