عنابة - A la une

اختفاء تجهيزات حساسة من "اتصالات الجزائر" في عنابة



اختفاء تجهيزات حساسة من
فتحت المصالح الأمنية والقضائية بعنابة تحقيقات واسعة حول اختفاء غامض لتجهيزات وعتاد من مؤسسة "اتصالات الجزائر" يتضمن قاعدة بيانات للاتصالات اللاسلكية والتحويلات بالإشارة الإلكترونية التي تجريها هيئات نظامية على غرار الجيش الوطني الشعبي والدرك الوطني ومصالح الشرطة. واستدعت النيابة العامة مسؤولين وإطارات وأعوان بمؤسسة "اتصالات الجزائر" للتحرّي في وجود شبكة قد تكون وراء توالي عمليات السطو على أجهزة حساسة لالتقاط الترددات وتأمين عمليات الاتصالات التي تتم بالإشارة بين المصالح الأمنية والعسكرية.واهتزت مؤسسة اتصالات الجزائر في عنابة مرة أخرى، على وقع فضيحة جديدة تتعلق هذه المرة بضياع أجهزة إعلام آلي تحتوي برمجيات مهنية، تضم بيانات حساسة لمؤسسات عسكرية، ويتعلق الأمر بمركز الإشارة والمراسلات الكائن في حي جبهة التحرير الوطني بوسط بلدية عنابة، المعروف لدى اباسم بحي "حقل مارس". وقالت مصادر مطلعة من مؤسسة اتصالات الجزائر إن مركز التراسلات تعرّض لسرقة خمسة حواسيب، تحتوي على منظومة الإشارة لمؤسستين أمنيتين حساستين، وهما الشرطة والجيش، وأن المؤسسة تحفظت على القضية عند حدوثها، ولم يتم الإبلاغ عن السرقة في الحين، حيث اختفى حاسوب في بداية شهر جوان الماضي، ثم اختفت الحواسيب الأخرى لاحقا في شهر جويلية تحديدا. وقالت الشركة بعد انتشار خبر الفضيحة المدوية التي فجرها بعض العمال، إنها فتحت تحقيقا داخيليا في القضية ورفعت تقاريرها إلى المديرية الوطنية، كما تم فتح تحقيق أمني عقب شكوى ضد مجهول أعقبه تحقيق قضائي، ما يزال متواصلا، إذ استمع أعوان الضبطية القضائية لمسؤول المركز وعدد من العمال والمسؤولين باتصالات الجزائر لكشف ملابسات السرقة.لاسيما أن المؤسسة شهدت فضائح متواصلة في السنوات الأخيرة، كما سجلت سرقة على مستوى هذا المركز تحديدا. وتثير هذه الحادثة التي كشفها إلى العلن عمال من الشركة غداة حضور لجنة تحقيق وطنية إلى عنابة مؤخرا، مزيدا من الشكوك والمخاوف بشأن حالات الفساد المسجلة في فرع هذه المؤسسة الوطنية بعنابة، وتصفية الحسابات التي تشهدها في كل مرة، إذ قالت مصادر مطلعة أن الحواسيب التي تم السطو عليها قديمة ولا تمتلك أي قيمة اقتصادية، ولكنها تحتوي على برمجيات تتعلق بالشبكة الداخلية للشركة وبيانات مهمة لعدة مؤسسات بينها مؤسسات عسكرية، وأنه لم يكن ينبغي التراخي حيال هذا الموضوع منذ البداية، إذ كان يجدر بالشركة المسارعة للتحقيق ومعرفة الفاعلين الذين قد يكونوا من خارجها أو داخلها، خاصة أن السرقة الأولى حدثت في شهر جوان الماضي. وهي الحادثة التي تعيد إلى الأذهان حادثة التنصت الداخلي على مكالمات إطارات من الشركة والتي تورط فيها أحد الإطارات الذي تمت إحالته على مجلس التأديب ومقاضاته بسبب الإساءة للشركة واستغلال المنصب لتصفية حسابات شخصية.الجدير بالذكر أن "البلاد" حاولت الاتصال بكافة المعنيين في اتصالات الجزائر بعنابة لمعرفة ملابسات الحادث ومؤشرات التحقيق، إلا أننا لم نتمكن من ذلك فيما أحالنا نائب المدير الجهوي على المديرية المركزية بحجة عدم امتلاكه صلاحيات للخوض في هذا الموضوع.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)