
أعاد غلاف مالي يقدر ب30 مليار سنتيم الحياة لمشاريع مديرية التضامن والنشاط الاجتماعي ووكالة التنمية الاجتماعية، حيث استعاد الجهازان اللذان يلعبان دورا محوريا في امتصاص نسبة من البطالة التي تتسع دائرتها في ولاية عنابة، نشاطهما بفضل الإفراج عن هذه القيمة المالية الموجهة لصالح الخدمات العمومية بمختلف القطاعات التنموية.من الأشغال العمومية إلى أشغال الري وصولا إلى البلديات، تمت عملية توزيع 30 مليار سنتيم حسب الأولويات ووضعية مختلف البلديات، حيث تم الأخذ بعين الاعتبار نسب البطالة سعيا للتوجيه الصحيح لهذه الأموال التي من شأنها على الأقل خلق هدنة اجتماعية تحول دون اندلاع احتجاجات الشغل، التي تطور آخرها لتنفيذ أحد البطالين ببلدية سيدي عمار، لعملية انتحار عن طريق شنق نفسه بحبل من أعلى مقر البلدية، دون الإشارة لتكرر مظاهر خروج البطالين المطالبين بعقود عمل، خصوصا عبر بلديتي الحجار وسيد عمار، على اعتبار قربهما من المجمعات الصناعية على غرار الحجار ومركب فرتيال.واستحوذ قطاع الأشغال العمومية على حصة الأسد من أموال المشاريع العمومية، بتسجيل 50 مشروعا من شأنه حصد أكبر عدد من مناصب الشغل، التي بلغ مجموعها 2000 منصب عمل بشكل عام. وترتكز هذه المشاريع بعمليات صيانة وتهيئة الطرقات مع تنفيذ عمليات تطهير الجسور والأرصفة من كميات الحشائش تحت إشراف مجموعات شبانية لا يتعدى تعداد الواحدة منها 7 أفراد، يكونون تحت قيادة شخص يوكل إليه المشروع ومهام تأمين العاملين الذين يحظون برقابته ومتابعته مقابل راتب شهري يعادل 17000 دج لكل عامل. قطاع الري من جانبه استفاد من 28 مشروعا خاصا بالمجاري المائية، لوضع حد لعمليات انجراف التربة عبر 10 بلديات، فيما أسندت 9 مشاريع تنموية تخص قطاع الغابات الذي ركز على توزيع 20 صندوق تربية نحل لبطالين عبر بلدية برحال، التي تضررت بشكل بليغ من وضعية التلوث البيئي الذي كان وراء فرار أسراب النحل نتيجة التلف الكبير الذي طال الغطاء النباتي في عين المكان، إلى جانب مشاريع أخرى تخص جني الفلين وغيرها من المشاريع التي استفاد منها خصوصا بطالو 6 بلديات ذات الطابع الريفي.ووزعت مشاريع الجزائر البيضاء التي سبق أن كانت في قلب فضيحة تبد يد للمال العام جراء عدم توازي عمليات صرف أموال المشاريع والوضعية البيئية للبلديات، على 9 بلديات من جملة ال12 بلدية التي من شأنها توفير أكثر من 500 منصب عمل على صيغة التعاقد ل3 أشهر يمكن تجديدها 3 مرات متتالية. تجدر الإشارة أن هذا البرنامج النشاطي سيكون محل متابعة من مصالح مديرية التضامن و النشاط الاجتماعي ووكالة التنمية الاجتماعية، عن طريق إعداد تقارير متابعة ورقابة تضمن ديمومة التمويل المالي لهكذا مشاريع يفترض أن تكون وسيلة لتغيير الواقع الحضري لبلديات الولاية، عن طريق المساهمة في خلق مناصب عمل مؤقتة لفئة البطالين الذين يترددون بشكل يومي على المصلحتين من أجل الظفر بعقد عمل.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الفجر
المصدر : www.al-fadjr.com