
كشفت التحقيقات، التي باشرتها مصالح الأمن بولاية سيدي بلعباس، في هوية الأطراف التي تقف وراء تحرير رسائل مجهولة حملت اتهام العديد من مواطني بلدية وادي السبع، الواقعة جنوب الولاية، في قضايا دعم وإسناد الجماعات الإرهابية المسلحة التي تنشط بالمنطقة، عن تورط رئيس البلدية الأسبق في إرسالها إلى مختلف الجهات الأمنية، لغرض الانتقام من معارضيه.حسب ما علمته "الشروق"، فإن التحريات الأمنية التي بوشرت بعد التأكد من براءة الأشخاص الذين حملت الرسائل أسماءهم، من التهم التي وجهت إليهم، كشفت عن مقهى الإنترنت بعاصمة الولاية، الذي استغل لتحرير مثل هذه الرسائل، أين تم حجز الوحدة الرئيسية لجهاز الإعلام الآلي التي تبين أنها تحتفظ بنسخة من الرسالة، التي تضمنت ثماني صفحات كاملة، وأسماء العديد من مواطني البلدية. وحسب ما كشفت عنه مصادر أمنية ل "الشروق"، فإن التحقيقات أثبتت تورط "المير" الأسبق في تحريرها. ويكون قد لجأ إلى فعل ذلك، بغية الانتقام من المواطنين المعارضين لتوليه رئاسة البلدية، وما نجم عن ذلك من أحداث شغب واعتصامات أمام مقر البلدية للمطالبة برحيله. وكادت الأمور أن تعرف انزلاقات خطيرة في العديد من المناسبات، بعد الاصطدامات العنيفة التي كانت تنشب بين المعارضين والمؤيدين لبقائه، التي كثيرا ما أسفرت عن وقوع إصابات وسط الطرفين، إلى أن تدخلت السلطات الولائية واتخذت قرار تنحيته من منصبه، بعدما منعته الاحتجاجات المتواصلة من الالتحاق بمكتبه بعد مدة فاقت الثمانية أشهر من انتخابه.وكان ملف القضية قد أحيل مؤخرا على محكمة سيدي بلعباس للفصل فيه، أين التمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة الحبس النافذ لمدة ستة أشهر في حق المير الأسبق، وغرامة مالية قدرها 200 مليون سنتيم. ويرتقب أن يتم النطق بالحكم بتاريخ 16 من الشهر الجاري.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : م مراد
المصدر : www.horizons-dz.com