سيدي-بلعباس - A la une

متحف تاريخي بجامعة الجيلالي اليابس بسيدي بلعباس مجمد



متحف تاريخي بجامعة الجيلالي اليابس بسيدي بلعباس مجمد
يعتبر المتحف الوطني الفلاحي الذي يحتل مساحة هامة بالمقر الحالي لرئاسة جامعة الجيلالي اليابس بولاية سيدي بلعباس، الفريد من نوعه، والوحيد على المستوى الوطني لما يحويه من ماكينات ومستلزمات وأدوات زراعية، والتي تمثل تحفا نادرة وقديمة تعود إلى سنة 1882، وهو التاريخ الذي ظهر فيه إلى الوجود مرفق مخصص لجمع أصناف الحبوب بوسط الولاية.ومن بين الأدوات اللافتة للانتباه في هذا المكان، ماكينة الدرس الثابتة التي استعملت في 1894، وآلة لربط الدابة لأجل استخراج الماء، وجرار مرفق بآلة الحش عمره يزيد عن قرن من الزمن وآلة درس يدوية.. يقول المهندس الفلاحي ساردي غالم، الذي يعود إليه الفضل في إنشاء هذا المتحف عام 2004، وهو أستاذ بالمعهد الجهوي للفلاحة:”كنت في البداية أقتني مثل هذه الأدوات والماكينات الزراعية من الأسواق ومن المستثمرات وأيضا من عند الفلاحين الخواص، أبحث عنها في كل مكان ثم أقوم بتكديسها في بيتي، قبل أن تضع إدارة الجامعة مشكورة تحت تصرفي جناحا متكونا من طابقين لتمكنني من وضعها وترتيبها بشكل لائق يسمح للزوار من معاينتها والاطلاع عليها عن قرب. هؤلاء الزوار الذين بلغ عددهم، العام المنصرم، أزيد من 3500 شخص منهم طلبة وأساتذة من داخل وخارج الوطن كفرنسا والمغرب وسوريا وكذا تونس، ناهيك عن شخصيات وطنية وأجنبية والذين عبروا عن إعجابهم بمحتوياته، مشيرا إلى أن المتحف يضم أيضا مزرعة شاسعة موجهة لتربية الأغنام والأبقار والطيور، وكذلك زراعة مختلف الحبوب، الأمر الذي سمح للطلاب الجامعيين بالاستفادة من حصص تطبيقية في هذا المجال، موجها بالمناسبة شكره إلى الجمعية الفرنسية للمتاحف، والتي كانت قد دعمت المتحف بأكثر من 5000 قطعة في هذا الخصوص تم جلبها من هناك.ولأن المكان لم يعد يستجب للعدد الهائل من الأدوات الزراعية القديمة، فضلا عن إهترائه وعدم ملاءمته للاحتفاظ بمثل هذه الأشياء الثمينة وعرضها، فقد تقرر منذ عامين إعادة تأهيله وترميمه وتوسيعه من خلال انجاز مشروع متكامل في هذا الإطار يضمن الإبقاء على خصوصياته من حيث الهندسة المعمارية، برصد غلاف مالي قدره 8.2 ملايير سنتيم، حيث أن الدراسة التقنية أنجزت وينتظر المراقب المالي للولاية من الوزارة الوصية منحه الضوء الأخضر لأجل رفع التجميد عنه والشروع في الإنجاز. ويبدو أن مدة الانتظار طالت وبدأت الحيرة تتملك المهندس الفلاحي ساردي غالم الذي ينتظر اليوم الذي يتحقق فيه هذا الإنجاز بشوق كبير.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)