اختتمت، سهرة أول أمس، فعاليات الطبعة الخامسة من مهرجان أغنية الراي بسيدي بلعباس، تاركة وراءها العديد من التساؤلات، بحكم وقوف الجمهور على حقيقة ما بات يقدمه فنانو هذا الطبع الغنائي السائر نحو فقدان تام لهويته، بعد أن غاب الجديد ومعه من هم قادرون على التجديد وإعطاء نفس جديد لهذا الفن المتجذر في المجتمع الجزائري، خاصة بالجهة الغربية من الوطن.
غادر الجميع مدرجات ملعب ''الإخوة عميروش''، في حدود الثالثة صباحا، والأمل يحذو غالبية هؤلاء لكي يعاد النظر وبصورة جذرية في مهرجان لم يبق منه إلا الاسم، بعد أن تأكد كل من تغلغل وسط كواليس الطبعة الخامسة من هزالة الأداء وتهافت الفنانين على الظفر ب''شيكات'' محافظة المهرجان، تحت إشراف وزارة الثقافة.
حدث هذا رغم نجاح لطفي دوبل كانون في زلزلة المدرجات، بفضل تفاعل جيل جديد من هواة ''الراب'' مع أغانيه. وتمكنت الزهوانية من جر الآلاف من عشاقها إلى رقص هستيري، رغم اعتمادها على تقنية ال''بلاي باك''، حتى تضمن بداية جيدة لمرورها بالمهرجان في طبعته الخامسة.
وكان محبوب الجماهير الرايوية الشاب حسام، قد منع من أداء الأغاني التي صنعت شهرته، مثل ''السيلونة'' و''البوشية''، خوفا من اضطرابات حسب لها ألف حساب منذ بداية المهرجان. بينما غنى الشاب خلاص قديمه، ورقص توفيق الندرومي على أوتار النغم المغربي، الذي جدد جوهرة تلمسان أنور تعلقه به أيضا.
من جهته، سجل الشيخ النعام عودته من زاوية أخرى إلى مهرجان الراي، وهو الذي استهل مروره بأغنية ''ريحة الكتان تعيا وتبان''، التي انتقد خلالها أشباه الفنانين، في الوقت الذي كانت السهرة الختامية فرصة للتعرف على فتحي جوردا، قبل دقائق من ظهور النجم رضوان، الذي سبقته إلى المنصة فرقة ''راينا راي''، التي حافظت على طابعها الغنائي، رغم كل الهزات التي عاشت على وقعها جماعة لطفي عطار.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : م ميلود
المصدر : www.elkhabar.com