اختارت تعاونية كاتب ياسين لسيدي بلعباس بالتنسيق مع الجمعية الثقافية “بسمة" للمسرح والفنون الدرامية لحمام بوحجر بعين تموشنت، أن تسافر بجمهور قاعة مصطفى كاتب بعرضها المبرمج ضمن منافسة المهرجان في طبعته الثامنة لاختبار تجربة يتخبط صاحبها لسنوات طويلة داخل مصحة عقلية، بمسرحية “ماذا تبقى من الوقت".
استضاف جمهور بشطارزي عرض “ما تبقى من الوقت"، الذي يعكس عالما رسم معالمه الإخراجية والسينوغرافية، عبد الإله مربوح، عن نص العراقي حمود زيدان مستعينا بلمسات إبداعية شخص بطولتها نخبة من الوجوه المسرحية الواعدة أمثال يعقوب بلال بن عبد الله، محمد زوقاع، محمد بوحجر، بوتشيش موسى محمد إلى جانب حسان أحمد.
تقمص الممثلون الشخصيات وانغمسوا في عالم غامض ومحير تخللته لمسات جنونية وهذا ما تفننوا في تجسيده حين قاموا بتصوير مشاهد مختلفة لأشخاص مختلين في مصحة عقلية، حيث جعل صاحب النص المجانين يتساءلون عن مدة بقائهم في هذا المكان، مما جعل كل واحد منهم يتحدث عن يومياته وعن آهاته وآماله في مشاهد عبثية تحمل إيماءات ذات بعد فلسفي عميق، فعبد الإله مربوح مخرج العرض رمى بممثليه في مساحة الركح الشاسعة تاركا لهم الحرية المطلقة في تحريك خيوط العرض لينسجوا منها لوحات عبثية مختلفة الإيقاعات والألوان، حيث سافروا بالحضور إلى مصحة عقلية وأخذوا يصورون بأجسادهم وحركاتهم مشاهد متنوعة من الآلام والصمت القاتل الذي كانوا يتخبطون فيه يوميا.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : حفيظة عياشي
المصدر : www.djazairnews.info