سيدي-بلعباس - A la une

حميد من سيدي بلعباس.. أفضل العيش بين المقاهي والفنادق على العودة إلى البيت العائلي



حميد كهل في الخمسين من عمره لا يزال يعيش بين الفنادق و القاهي التي يعمل بها كنادل .. تقدمه في السن لم يفكر في العودة الى مسقط رأسه ولاية سيدي بلعباس رغم الحاح والدته عليه بالعودة والزواج وبالتالي الاستقرار الذي يضمن له الامان ولوالدته المسنة راحة نفسية ازاء ابنها .بخطى ثقيلة تجول يوميا حميد بوسط المدينة حيث يعرفه الكبير والصغير خاصة رواد المقاهي باعتباره عمل بجلها ورغم نحافة جسمه و كبر سنه الا أنه يرفض أن يظهر بوجه شاحب أو تعب وهو الذي لا يستطيع مفارقة السيجارة التي يعشقها عشقه لوهران هذه المدينة التي كان يأتي إليها وهو طفل رفقة والديه لزيارة عدد من الاقارب الى حين بلغ سن ال17 سنة حيث قرر أن يهجر سيدي بلعباس ليستقر بوهران حيث بدأ العمل بالمقاهي و المطاعم كونه لا يملك مؤهلات تعليمية تمنح فرصة الحصول على عمل مستقر بمؤسسة عمومية أو خاصة .. أكثر من 30 سنة عمل بالولاية رفض فيها حميد الزواج والعودة الى مسقط راسه رغم الحاح والدته ، التي يزورها من حين لأخر ولا يستطيع أن يمكث معها لأزيد من 48 ساعة في الحالات القصوى .
وبالرغم من جمال سيدي بلعباس يقول حميد الا أن وهران المدينة التي يريد أن يكمل فيها حياته وأما صعوبة الحصول على مسكن قار ورفض الزواج نهائيا يجد حميد نفسه مجبرا بحجز غرفة بفندق متواضع طيلة السنة وفي حالة حصوله على عمل بمقهى وكسبه لثقة صاحبه ينتقل الى المبيت بالمقهى و توفير ثمن الفندق الى حين .
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)