تدعمت جمعية قصيري القامة بولاية سيدي بلعباس، بمشروع يعد الأول من نوعه على المستوى الوطني يخص إنشاء محل لصناعة الملابس المخصصة لهذه الفئة، بعدما أعطيت الموافقة على المشروع من قبل غرفة الصناعة التقليدية والحرف، وخصص للمشروع غلاف مالي قدر ب200 مليون سنتيم، سيقسم لشراء المعدات والوسائل، ودفع بدل الراتب للمتربصين من أعضاء الجمعية لتشجيعهم على التكوين.
وحسب رئيس الجمعية، حسين بلحاج، فإن هذا المشروع يعد التفاتة جد هامة للجمعية ولأعضائها الذين طالما عانوا من التهميش والإقصاء، حيث سيسمح لهم بالإندماج في الحياة العملية ويمكنهم من إثبات ذاتهم داخل المجتمع. وستعرف المرحلة الأولى استفادة عشرة أعضاء من تكوين نظري وتطبيقي على مستوى غرفة الصناعة التقليدية والحرف ومركز التكوين المهني من أجل مباشرة مشروعهم القاضي بصناعة الملابس الخاصة بقصيري القامة، خاصة أن سوق الملابس الوطنية تشهد ندرة كبيرة في ملابس قصيري القامة الذين يجدون صعوبات جمة في البحث عن ملابس تليق بهم وتلبي حاجتهم.
من جهته، رئيس غرفة الصناعة التقليدية أكد عزمه على مساعدة هذه الفئة من المتربصين لتجسيد مشروعهم القاضي بإنشاء مصنع خاص بهم لصناعة الملابس، قبل الموعد المحدد شهر نوفمبر القادم، بعد استفادتهم من محل بحي سيدي الجيلالي هو بصدد التشييد. وفي ذات السياق تناشد الجمعية كافة الهيئات الخيرية لدعمها وتمويلها لمواصلة العمل، خاصة بعد الشروع في تطبيق المشروع ودخوله نطاق الخدمة.
يذكر أن جمعية قصيري القامة بولاية سيدي بلعباس، والتي تضم 50 عضوا من هذه الفئة، لاتزال تتساءل عن الأسباب الكامنة وراء إقصائها من قائمة ذوي الإحتياجات الخاصة عكس نظرائهم بباقي الولايات الذين يصنفون ضمن فئة المعاقين ويستفيدون من كل المزايا، وهو ما دفع رئيس الجمعية، على لسان كافة الأعضاء، إلى تجديد مطلبهم إلى الجهات المعنية من أجل إنصافهم لتمكينهم من بطاقة المعاق وإمتيازاتها، خاصة ما تعلق بالتغطية الإجتماعية وبطاقة الشفاء، وهو المطلب الذي أكد ضرورته بعض الأعضاء ممن أسعفهم الحظ في الزواج وتكوين أسر. ويضيف رئيس الجمعية أن قصر القامة أو ما يعرف لدى المختصين ب “متلازمة لارون” يصنف في الدول المتقدمة كنوع من الإعاقة، باعتباره مرضا وراثيا ناتج عن خلل في مستقبلات هرمون النمو، وبالتالي حدوث نقص هرمون آخر يفرزه الكبد يسمى بالمعامل الشبيه بالأنسولين المحفز للنمو (IGF1)، والذي يحفز نمو الخلايا وخصوصا الخلايا العظمية، ما يؤدي إلى قصر شديد في القامة. ومن أهم التعقيدات الصحية التي يصاب بها هؤلاء مشاكل عظمية في مفصل الورك وكذلك تصلب مفاصل المرفق، هشاشة في العظام، نوبات متكررة بسبب نقص السكر، ناهيك عن ارتفاع نسبة السمنة لدى العديد منهم وكذا زيادة في دهون الدم، وهي كلها تعقيدات تتطور بالتقدم في العمر لتحدث عجزا نسبيا لدى المصاب يمنعه من القيام بعديد الأمور اليومي، ما يجعل هذه الفئة غير قادرة على ممارسة اي عمل أو مهنة كانت باستثناء القلة القليلة منها، الأمر الذي يتطلب التفاتة جدية لهذه الفئة التي لم تستوف كامل حقوقها من مجتمع طالما وضعها على الهامش.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : غنية ش
المصدر : www.al-fadjr.com