سيدي-بلعباس - A la une

الملتقى السابع للصيدلة بسيدي بلعباس إثارة إشكالية جودة الأدوية الجنيسة المستوردة وغياب الإستقرار بالسوق



الملتقى السابع للصيدلة بسيدي بلعباس إثارة إشكالية جودة الأدوية الجنيسة المستوردة وغياب الإستقرار بالسوق
تحدث عدد من ممثلي مخابر انتاج الأدوية الذين عرضوا عيّنات من منتوجاتهم على هامش الملتقى السابع للصيدلة المنظم نهاية الأسبوع المنصرم برئاسة جامعة الجيلالي اليابس لسيدي بلعباس للجمهورية عن مشكلة جودة الدّواء الجنيس المعروض في الصيدليات وأبرزوا في هذا الخصوص بأن ثمة نوعين من الدّواء الجنيس: نوع يتم انتاجه داخل الوطن ونوع آخر يستورد في شكل منتوجات مُوضّبة خاصة من الصين، والهند... ولا ندري كيف يتم تصنيعه هناك، والميدان كشف بأن كميات منه لها تأثيرات سلبية كأن تنتج عنها الحساسية أو اختلات أخرى أو أنها أحيانا لا تفيد في شيء والحقيقة يضيف هؤلاء المنتجون أن الأدوية الجنيسة المجلوبة من الخارج تقوم بإنتاجها مخابر أجنبية تحوم حولها الشكوك بشأن جودتها لما لها من تأثيرات سلبية على صحة المرضى المستهلكين لها مطالبين الوزارة الوصية بضرورة التدخل لغرض النظام أكثر فأكثر.
أما الصيّادلة ممّن استفسرناهم حول ذات الموضوع فيرون أن الدواء الجنيس المنتج ببلادنا لا يتميز بنفس المفعول والمردود الذي يتمتع به الدواء الأصلي المستورد من أوروبا وغيرها لذا بات لزاما البحث في هذه المسألة وإيجاد الحلول المناسبة لها، هذا وكان الدكتور بلعميري محمد رئيس سابق للنقابة الوطنية الجزائرية للخواص قد افتتح الملتقى السابع للصيادلة الخواص بإلقاء مداخلة استعرض فيها واقع سوق الأدوية في الجزائر والمراحل التي مرّت بها منذ الاستقلال واستهلها بالحديث عن الصّيادلة الذين أدرك عددهم اليوم 8500 مشيرا إلى تراجع هامش ربحهم إلى 32 % في الوقت الذي انخفض فيه سعر الأدوية مركزّا على الصعوبات التي يواجهونها مع مُموِّنيهم مقترحا جملة من الحلول منها إدماج الصيدلي كمساهم في أكثر من مجموعة كما هو الحال في المغرب واتاحة الفرصة له لتسديد فاتورات الأدوية في شكل أقساط لمدة تتراوج ما بين 6 و12 شهرا وتمكينه من هامش ربح يساوي 50 % .
هذا وقد وصف سوق الأدوية بغير المستقرة تميزها الانقطاعات والاحتكارات في ظلّ غياب المتابعة وأدوات التنظيم علاوة أن هذا القطب غزاه أناس لاهم مهنيون ولا هم مختصون في الميدان همُّهم الوحيد الأرباح ولو حساب الانتاج، مشيرا إلى وجود انشغالات مطروحة بحدة حول مستقبل مخطط الجودة والنوعية، وبالرغم من كل هذا- يضيف بلعميري- هناك ايجابيات في السوق تبعث على الأمل بسبب النّمو الذي تشهده من سنة لأخرى حيث تؤكد الأرقام بأن سوق الأدوية في الجزائر هي الثانية افريقيا بعد جنوب افريقيا، كما أن الأدوية الجنيسة تعرف هي الأخرى نموّا مشجعا قدرة 7 % كل عام، وأن الجزائر هي أكثر دول المغرب العربي استيرادا للأدوية بفاتورة قوامها 400 مليون دولار سنويا، أضف إلى ذلك أن عدد المؤمنين اجتماعيات في تزايد مستمر ،
هذه كلّها مؤشرات ايجابية تبرز مدى أهمية السوق الجزائري، منتهيا بالقول علينا كصيادلة ألاّ نقف موقف المتفرج إذ يتعين علينا تنظيم أنفسنا أكثر من أي وقت مضى في سبيل تغيير هذا الواقع نحو ما نصبوا إليه جميعا.
للإشارة فإن المشاركين أبدوا أسفهم الشديد للسيدة التي كان من المفروض أن تتدخل حول موضوع مراقبة جودة ونوعية المنتوجات الصيدلانية وهو موضوع حسّاس باعتبارها اطار مسؤول في المخبر الوطني لمراقبة الجودة أبت وحرمت الحضور من معرفة أشياء كثيرة ولم تمنحهم الفرصة للإجابة عن انشغالاتهم بخصوص هذه المسألة الهامة.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)