
السرطان بأنواعه يعد داء مزمنا وخطيرا إذ مافتئ الأخصائيون يكرسون الجهود المضنية للحد منه من خلال التشخيص و العلاج باعتماد الأجهزة و التقنيات الحديثة وكذا المتابعة الجادة التي تستمر لسنين وللأسف فان الأرقام تشير الى تزايد عدد المصابين به من سنة لأخرى ويستدعي التكفل بالمريض الواحد تخصيص مبلغ مالي يفوق أحيانا 150مليون سنتيم ما جعل القيادة في البلاد باشراف السيد رئيس الجمهورية شخصيا تضع مخططا لمكافحة هذا المرض يمتد من 2015الى 2019 مع رصد أموال ضخمة لهذا الغرض وقد عهد الأمر الى الخبير والبروفيسور المعروف زيتوني .ولتسليط الضوء على انتشار هذا الداء بولاية سيدي بلعباس والجهود المبذولة من قبل ذوي الاختصاص في سبيل الحد منه ومعالجته والإمكانيات والوسائل الموضوعة تحت تصرفهم ارتأينا أن نلتقي برئيسة مصلحة مكافحة داء السرطان التابعة للمستشفى الجامعي حساني عبد القادر والمتواجدة حاليا و بصفة مؤقتة بالمؤسسة العمومية الاستشفائية دحماني بحي سيدي الجيلالي في مكتبها انها البروفيسور بريكسي رقيق فائزة ذات الخبرة الطويلة في هذا الميدان التي أمدتنا بكامل المعلومات .تقول البروفيسور بدأنا ننشط بهذا الجناح منذ عامين حيث نتولى في الوقت الراهن التكفل بنحو 450 مريضا ملفاتهم بحوزتنا بينهم 40 يشغلون أسرة المصلحة.وفيهم عدد معتبر يأتي من خارج الولاية من مشرية وتيسمسيلت والبيض والنعامة ..* 10 جراحين يجرون 4 عمليات لاستئصال ورم الثدي كل أسبوع وحتى من سعيدة ومعسكر بسبب النقص الملحوظ الذي تعاني منه المستشفيات هناك بخصوص الأطباء الأخصائيين . هؤلاء المرضى جميعا غالبيتهم نساء اذ هناك منهن 180 مصابات بسرطان الثدي اللائي يتصدرن الطليعة ثم تأتي فئة المصابين بسرطان الكولون رجالا ونساء ب 60 وسرطان الرئة ب 50 وسرطان المعدة ب 35 وبدرجة أقل البروتيستا وأعضاء أخرى .والحقيقة تضيف أن ثلثي هؤلاء المرضى يتوافدون الى المصلحة في مرحلة متقدمة ما يصعب من مأمورية العلاج على خلاف الثلث الباقي الذي يسارع إلى الفحص المبكر وعلى كل فالملاحظ في الشهور القليلة الأخيرة تفطن الناس ونما الوعي لديهم ما جعل الكثيرين منهم يقدمون إلينا في المرحلة الأولى من ظهور الداء . مشيرة الى تجنيد فريق 10 من الأطباء الجراحين يقومون بإجراء معدل 4 عمليات لاستئصال الورم الخبيث للثدي كل أسبوع بداخل المصلحة فضلا عن عمليات أخرى مماثلة تخص الكولون والبروتيست والحنجرة ... تجرى على مستوى المستشفى الجامعي حساني عبد القادر أما العمليات المعقدة والتي غالبا ما تمس الرئة والكبد ..*الأدوية كافية والعتاد متوفر ماعدا التصوير بالأشعة.فنضطر الى تحويل أصحابها باتجاه المؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر (ايسطو) أو الى المستشفى الجامعي بحي البلاتو وهران . وبخصوص العتاد الطبي والأجهزة والمستلزمات المستعملة في علاج المرضى تقول الحكيمة في هذا الخصوص بأن الأدوية كافية والعتاد متوفر ماعدا التصوير بالأشعة الذي نجد بشأنه صعوبات جمة بسبب العدد القليل من الأخصائيين في هذا المجال ما ينجم عنه حدوث تأخر في العمل المنجز ونفس الشيء ينطبق عن التحاليل التي تتم على مستوى المخبر الكائن بالمستشفى الجامعي حساني عبد القادر فتأتي نتائجها الينا متأخرة وهذا له انعكاس سلبي على المصاب بداء السرطان ولابد أن تتم مثل هذه العمليات بداخل المؤسسة العمومية الاستشفائية دحماني سليمان التي نشتغل بها ربحا للوقت وضمانا للفعالية ونحن بصدد تنسيق العمل مع السيدة مديرة المؤسسة وأيضا مع السيد المدير العام للمستشفى الجامعي حساني عبد القادر لتحقيق هذا المبتغى في أقرب وقت ممكن خدمة للمريض .لافتة نظرنا الى أن علاج المصابين بالأورام الخبيثة يستهلك 70 في المائة من ميزانية المؤسسة الاستشفائية بحيث أن تكلفة المريض الواحد قد تتعدى أحيانا كما سبق الذكر150 مليون سنتيم وهو مايعكس جهود الدولة و اهتمامها المتزايد بمكافحة هذا الداء المزمن والخطير من خلال رصد أموال ضخمة لانجاز عدد من مراكز مكافحة مرض السرطان بمناطق الوطن وتوفير الوسائل والإمكانيات.**تكوين 25 طبيبا مقيما ينتمون لكلية الطبهذا وأكدت محدثتنا بأن الأسباب المؤدية للإصابة بالسرطان عديدة يأتي في مقدمتها الوراثة بنسبة كبيرة ثم هناك التلوث والإدمان على التدخين والكحول ونوعية الغذاء الذي يتناوله الشخص وتغيير نمط المعيشة فضلا عن فيروسات وهرمونات تظهر عند المرأة وبشأن الوقاية من الداء فالوراثة لا وقاية فيها أما الأشياء الأخرى فالنصيحة الموجهة لعموم الناس هي التقليل من تناول اللحوم الحمراء وخاصة الشحم وتجنب التدخين والمشروبات الكحولية وممارسة الرياضة وتناول الخضروات والفواكه بكثرة وتفادي العيش في أماكن وسخة وملوثة .ولم تنس في أن تذكر لنا اشرافها بذات المصلحة على تكوين 25 طبيبا مقيما ينتمون لكلية الطب بسيدي بلعباس تمنحهم حصصا نظرية مدعومة بأخرى تطبيقية في الميدان وقريبا سيتخرجون كأخصائيين في علاج داء السرطان يعززون الفرق الطبية العاملة في هذا الاختصاص كما ذكرت لنا أيضا بأن المستشفى الجامعي حساني عبد القادر بسيدي بلعباس أبرم اتفاقيات توأمة مع مستشفيات تيسمسيلت وسعيدة ومؤخرا مع غيلزان لمساعدتها في التكفل باجراء العمليات الجراحية لفائدة المصابين بهذا الداء .الروفيسور بريكسي رقيق فائزة أنهت حديثها معنا بالإشارة الى أن مرضى السرطان بل وكل مواطني سيدي بلعباس والولايات المجاورة ينتظرون بشغف كبيرفتح مركز مكافحة داء السرطان الجاري به الأشغال حاليا بمحاذاة كلية الطب من طرف مجمع شركات حسناوي .فالمشروع هذا عند دخوله حيز الخدمة سيحل كثيرا من المشاكل باعتباره صرحا طبيا عصريا سيكون متكاملا مجهزا بالعتاد الطبي المتطور مرفقا ب 30سكنا وظيفيا خاصا بالأطباء. ونحن كمصلحة نشتغل في الوقت الحالي بالمؤسسة العمومية الاستشفائية دحماني سليمان الكائنة بحي سيدي الجيلالي سنتحول جميعا الى هناك لنتكفل بمرضانا أحسن التكفل في ظروف مريحة وجد ملائمة. للإشارة فان تواجدنا بالمصلحة التي تديرها البروفيسور بريكسي تصادف مع يوم الاثنين الذي هو موعد اجراء الفحوصات الطبية . لقد لفت انتباهنا عشرات المرضى من مختلف الأعمار القادمين من داخل الولاية وخارجها بنتظرون دورهم وقد وقفنا على بعض الحالات يعاني أصحابها معاناة شديدة شافاهم الله جميعا
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : محمد
المصدر : www.eldjoumhouria.dz