سيدي-بلعباس - A la une

الفنان بن كابو بخالد نجل سيدي بلعباسرحل عن الحياة لكن بصماته خالدة كخلود أعماله الفنية



الفنان بن كابو بخالد نجل سيدي بلعباسرحل عن الحياة لكن بصماته خالدة كخلود أعماله الفنية
صوته الغنائي و أداءه المسرحي المتميز على خشبة سيدي بلعباس ، افتقده زملاءه الذين ترحموا عليه أمس بعد مرور ثلاثة أشهر من رحيله عن هذا العالم وعن عمر يناهز 58 سنة ، بعد مرض عضال أقعده الفراش لمدة شهور طويلة.إنه الفنان و المطرب القدير بن كابو بخالد الذي ترك بصماته واضحة في عالم الفن الموسيقي و الركحي إلى جانب تميزه في العديد من الأعمال السينمائية .
وهو من مواليد 3 نوفمبر 1955 وكان يقيم المرحوم في سيدي لحسن بسيدي بلعباس أين التحق بمهنة التعليم في سنة 1974 و قدم سنوات شبابه في التربية و التعليم لبناء جيل يقبل على العلم أكثر و بالموازاة كان المرحوم فنانا بمعني الكلمة حيث كان يتمتع بصوت رائع في أداء الأغاني الجزائرية و العربية و كان محبوبا من قبل الجميع إلى غاية ولجه عالم أخر في الفن حيث التحق بالمسرح في 1986 و انضم إلى فرقة " الكلمة " رفقة عبد المجيد جرفيل و شواط محمد ، بن سعيد نور الدين ، قرازيل سيد احمد ، سوالين احمد و لعب في العديد من الأعمال المسرحية منها " درب الفنانين " من تأليف و إخراج محمد شواط و إلى جانب ابرز المسرحيات الوطنية و الاجتماعية منها " مكسور الجناحين " و" الوعدة " و" الصرخة " .
كما شارك في عدة أفلام التي برز فيها ومنها " الرجل في الظل" للمخرج محمد قدور إبراهيم و " مغامرة قندسي " لعباس بودان .
و كان يتميز المرحوم بخفة دمه و بشاشته و لقد ساندته كثيرا عائلته في مشواره الفني و العملي كما صرح به رفيق دربه الفنان جرفيل عبد المجيد .
لقد غادرنا منذ ثلاثة أشهر كما قال زملاءه من الوجوه الفنية أمس بسيدي بلعباس، في صمت ، كما عاش في صمت و تواضع فكان كبيرا بعبقريته عظيما بسخائه المبدع ملهما بعشقه لهذه الأرض و أناسها ، مهما تحدثنا لن نوفيه حقه و ما قدمه للجزائر من تكوين الأجيال كاملة و أعمال ثقافية خالدة .
إن الساحة الثقافية عموما و الفنية خصوصا قد فقدت بفقدانها هرما من أهراماتها و عمود من أعمدتها فلقد كان يشتغل على الأغنية بحب و تفان و إخلاص كبيرين ، فهو لم يسقط في الابتذال و لا الرداءة التي نجدها اليوم و لو أراد الشهرة و المال لكان حصل عليها غير انه اشتهر فنيا و إن حقه قد وصله من خلال حضوره الدائم في وجدان رفقائه الفنانين الذين أحبوه ليس في بلعباس فقط و لكن في كل مكان من الجزائر خاصة الفنانين الذين عملوا معهم سواء في المسرح أو السينما .
و اجمع الجميع على تواضع الرجل و ابتعاده عن الأضواء و عزة نفسه التي منعته من طرق أبواب المسؤولين على المؤسسات الثقافية أو طلب مساعدة أو خدمة منهم رغم مرضه ووجوده في المستشفى .
تبقى بصمات الفنان الحقيقية في تاريخ الفن الجزائري الذي يكتب انجازات أبناءه و يأتي الآخرون يستفيدون من تجارب هؤلاء العظماء بعطاءاتهم و تضحياتهم من اجل فن حقيقي يعكس الموروث الجميل لهذا الوطن الكبير جدا بأسماء أبناءه الخالدين .
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)