تعيش مدينة سيدي بلعباس، خلال الأيام الأخيرة، على وقع إشاعات خطيرة تروج لأطفال وقعوا ضحايا لعمليات الإختطاف، حيث يدور حديث العام والخاص عن أطفال اختطفوا من منازلهم وأمام مداخل المدارس، ما زاد من خوف الأولياء الذين انتابتهم حالة من الهستيريا والقلق حول صحة الإشاعات من عدمها.. وهو الأمر الذي دفع الإذاعة المحلية لتخصيص حصة لمناقشة الموضوع من خلال برنامج “خبايا تحت الظل”، بعد استضافة المكلف بخلية الإتصال بالأمن الولائي، مختصين نفسانيين، وأساتذة جامعيين في مجال القانون، لإثراء النقاش من كافة جوانبه.
طمأنت الجهات الأمنية كل الأولياء عبر أمواج الإذاعة من عدم تسجيل أي حالة اختطاف بالولاية، لتبقى أحاديث الإختطاف مجرد إشاعات يجب التغاضي عنها للحد من انتشارها. وتهاطلت المكالمات الهاتفية للعديد من الآباء والأمهات للاستفسار عن هذه الحوادث ومدى صحتها، كما طالب العديد منهم بتوفير الأمن أمام المدارس كمحاولة للحفاظ على سلامة الأطفال.
وأبدى الكثير من المتدخلين تعاطفهم مع العائلات التي فقدت أبناءها ضحايا عمليات الإختطاف على غرار كل من شيماء، ياسر وسندس، حيث طالب جلهم بمعاقبة المختطفين واعتبارهم من أخطر المجرمين الذين يستوجب إخضاعهم لأقصى العقوبات الممكنة.
من جهتهم، الأخصائيون النفسانيون أثاروا نقاشا حول دور وسائل الإعلام السمعية البصرية وحتى المكتوبة في الرفع من مستوى الذعر لدى الأولياء بعرضهم للصور والمقالات في الصفحات الأولى للجرائد والقنوات الخاصة، متناسين أن الدور الأساسي للإعلام يكمن في نقل الحقائق وإبراز هذه الظاهرة التي أخذت منحى خطيرا في المجتمع الجزائري، والتي حان الوقت لدراستها وتحديد أسبابها وأخطارها، وكذا كيفية الحد منها بداية بتوعية الوالدين للتكفل الجيد بأبنائهم. للإشارة فإن ولاية سيدي بلعباس كانت قد شهدت حادثة اختطاف متبوع بالقتل شهر سبتمبر سنة 2010 في حق طفلة تقطن ببلدية بوخنافيس، تبلغ من العمر سبع سنوات تدعى إكرام، والتي تم العثور عليها بعد أيام من اختطافها جثة هامدة بواد محاذي للبلدية. وقد كشفت التحقيقات أنها تعرضت لضربة قوية بواسطة مطرقة على الرأس من قبل مختطفها الذي لم يكن سوى أحد جيرانها، وهو شاب في العشرينيات من عمره، حيث أدانته الجهات القضائية بأقصى عقوبة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : غنية ش
المصدر : www.al-fadjr.com