أجمع مواطنون وجمعيات من ولاية سيدي بلعباس في تصريح ل “المساء”، على ضرورة إطلاق قاطرة الإصلاحات، من خلال تقوية فاعلية المجالس الشعبية البلدية والولائية وإعطائها صلاحيات أكثر، خدمة للمواطن وترسيخا لمبادئ الدولة، وتنظيما للشؤون العامة من خلال تحسين التكفل بمشاغلهم الملحة، مقيّمين مستوى أداء المنتخبين المحليين بأنه “متوسط ويتعين تحسينه أكثر”.
وأبدى السيد لخضر، وهو أستاذ في الطور الابتدائي، رأيه في أداء المجالس المنتخبة، قائلا بأنها ذات مستوى مقبول، وأن هناك جهدا يجب تثمينه، ويتعين تطويره وتنويعه للخروج من ذهنية أن “مصالح البلدية مسؤولة فقط عن الوثائق الإدارية ورفع القمامة ونظافة المحيط”، وهو ما ذكره لنا “رؤوف”، عضو بجمعية ثقافية ناشطة محليا، وقال إن طلباته في الانخراط في برامج ثقافية لم تحظ بقبول في أكثر من مناسبة، وذلك في إطار لجنة الشؤون الثقافية والرياضية التابعة للبلدية، وقال إن هذا الأمر لا يجب أن يكون مناسباتيا، وذكر أنه لا يرضى بالطريقة التي تتعامل بها البلدية في مجالات الفنون والرياضة، والتي لا تتسم بالتطور والاستمرارية، بل بالمناسبات فقط وبشكل كمالي بعيدا عن برنامج مؤسس يهدف لإخراج الشباب من الروتين، ويتصل اتصالا وثيقا بالطبقات الاجتماعية، توعية للرأي العام وتطويرا لروح المواطنة.
وللنساء رأي أيضا، فقد قابلنا الحاجة ‘نظيرة” التي كانت بالقرب من محل لبيع الخضر، وقالت لنا في عجالة، إنها لا تؤمن بدور البلدية ولا تعرف حتى مهامها، ما عدا أنها تستخرج الوثائق منها وتذهب في كل مرة لتجديد نفسها لدى الشبكة الاجتماعية بملحقة حي ميمون أو الاستفسار عن حوالة البريد الخاصة بالأشخاص المعوزين، وأكدت محدثتنا أنها ستذهب للانتخاب ككل مرة ولا تسمع لآراء المقاطعة، مشيرة أنها دأبت منذ الاستقلال على الانتخاب، وتجد في المناسبة فرصة تذكرها بمواقف راسخة في تاريخ الجزائر المستقلة.
كما ذكر لنا الشاب “مجيد” الذي التقيناه أمام شباك الحالة المدنية ببلدية سيدي بلعباس، أنه قدم للتصريح بتغيير مقر إقامته، وقال لنا إنه يعلم بتأخره عن فترة المراجعة التي انطلقت منذ مدة، لكن الأمر لن يثنيه عن أداء واجبه الانتخابي، وهو بالنسبة له، تعبير عن رأيه وممارسة حق سياسي، مشيرا بشأن تقييم أداء المنتخبين المحليين ببلدية سيدي بلعباس إلى أنه موفق إلى غاية الآن، ولكنه يأمل أن يكون هناك تحسن في التكفل بمشكل النفايات، ومن خلال تطوير سبل التضامن مع المعوزين والمرضى وخلق فضاءات للشباب لتبادل الأفكار، خاصة في المكتبات، في أوقات العطل ونهاية الأسبوع، كون أن مثل هذه النشاطات الثقافية مهمة في التحسيس بالمواطنة، كما ناشد إشراك المواطنين في مختلف الأعياد الوطنية وتحسيسهم بالتضحيات الجسيمة التي قدمها المجاهدون للوطن، من خلال تطوير الأساليب لجلب الشباب وحثهم على الاطلاع على ماضيهم، على مدار السنة.
من جانب آخر، أكد عامل لدى مصالح بلدية سيدي بلعباس أن هناك أطرافا ساهمت في تسويد النظرة إلى البلديات، لكن الأمر لا يمس كل المستخدمين فيها، بل هناك أناس أكفاء همهم المحافظة على الوطن وخدمة مصالح المواطنين والاستجابة لتطلعاتهم مهما كانت في حدود الاختصاص، وأكد أنه حتى داخل البلديات، هناك مشاكل تنظيمية وعراقيل في الصلاحيات تمنع التدخل في بعض الشؤون، وهو ما ينتقد المواطن بشأن أداء مصالح البلديات ويأمل محدثنا أن يتمكن القانون الجديد من تحسين أداء المجالس البلدية، وذكر أن البرنامج الحكومي وتعليمات وزارة الداخلية تهدف إلى إعادة ترميم الثقة مع المواطن وخدمة جميع متطلباته دون عراقيل أو بيروقراطية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : المساء
المصدر : www.el-massa.com