اهتز قطاع التربية، ببلدية الحامة الواقعة بالجهة الغربية لإقليم ولاية خنشلة، الإثنين، على وقع حادثة اعتداء أستاذ بمتوسطة يزيد بلفضل، جسديا على التلميذ "حقاص ولاء الدين" البالغ من العمر 13 سنة، والمتمدرس في الصف الثاني متوسط، ما سبب له إصابات وجروح بليغة اضطر أطباء مستشفى خنشلة، إخضاعه إثرها إلى عملية جراحية مستعجلة.وفي الوقت الذي مازالت فيه حيثيات هذه الحادثة غامضة بسبب رفض كل الجهات لمعنية ممثلة في مديرية لتربية بالولاية وإدارة متوسطة يزيد بلفضل، الخوض في تفاصيلها، فإن مصادرنا كشفت أنه وفور إبلاغ مديرية التربية بالحادثة سارعت إلى إيفاد لجنة تحقيق إلى المتوسطة لتقصي الحقائق ومعرفة تفاصيل الحادثة التي كادت تتسبب في إصابة الطفل التلميذ بإعاقة مستديمة جرّاء الكسور التي تعرض لها، بعد الاعتداء الجسدي العنيف عليه من طرف أستاذ اللغة الأمازيغية بالمتوسطة.
وبالموازاة مع ذلك فقد خلفّت الحادثة حالة من الاستياء والتذمر وسط أولياء التلاميذ الذين بلغهم خبر الحاثة، التي باشرت بشأنها مصالح الأمن تحرياتها وتحقيقاتها في انتظار أن تتأسس عائلة التلميذ الضحية والتي هي منشغلة حاليا بالحالة الصحية لطفلها، المتواجد بالمستشفى، طرفا مدنيا في القضية، خاصة وأن مصادر من محيطها أكدت أمس، أنها لن تتنازل على حقها في متابعة الأستاذ المعتدي على ابنها أمام القضاء.
وأمام الصمت الكبير الذي أبداه مسؤولو قطاع التربية بالولاية بشأن حادثة الاعتداء العنيف على تلميذ من طرف أستاذ بمتوسطة يزيد بلفضل، تحرك بعض أولياء التلاميذ بالتنديد والاستنكار لما حدث وطالبوا إدارة المتوسطة ومديرية التربية بالولاية، الإسراع بالتدخل لتسليط أقصى العقوبات الإدارية على الأستاذ المعتدي على طفل في عمر الزهور، وتفعيل تعليمات منع استعمال العنف داخل المؤسسات التربوية، وما قد ينجر عن ذلك من إلحاق ضرر وأذى بالتلاميذ الذين هم من فئة الأطفال، خاصة وأن "ولاء الدين" لايزال يرقد في المستشفى يعاني من إصابات خطيرة وكسور قد تتسبب له في إعاقة دائمة مستقبلا.
وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الإدارية والأمنية في هذه القضية تبقى كل الجهات مطالبة لتدارك الوضع وتحمل مسؤولياتها كاملة لوقف مارد العنف الذي امتد إلى داخل المؤسسات التربوية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : طارق م
المصدر : www.horizons-dz.com