
فقدت العائلة الثورية بتيزي وزو، أول أمس، وجوهها المعروفة الذين برزوا في الكفاح المسلح ضد الاستعمار الفرنسي من خلال إخلاصه وشجاعته، وهو المجاهد الوطني الجزائري أحمد زميرلي. ولد المجاهد المدعو سي رشيد في 3 ماي 1923 بأعالي مدينة تيزي وزو. بدأ يعي الفوارق الاجتماعية بين الشعب الجزائري ومستعمره منذ صغره، حسب شهادات تم استساقها بالمتحف الجهوي للمجاهد. وأوضحت الشهادات أن سي رشيد طرد من المدرسة عندما كان يبلغ 15 سنة عقب قيامه بإضراب مع مبارك آيت منقلات سنة 1937. وبعد سنة من ذلك انخرط في مجموعة الهلال للكشافة الإسلامية الجزائرية، ومنذ ذلك الوقت لم ينقطع عمله في الحركة الوطنية. وذكرت الشهادات التي استقاها المتحف الجهوي من مجاهدين توقيف المرحوم و حبسه في مقر الدرك الذي هرب منه عقب أحداث سنة 1945. وشارك سي أحمد زميرلي في اندلاع الكفاح المسلح ضد المستعمر الفرنسي سنة 1945 حيث عرف بشجاعته والتزامه، وهو ما أكسبه احتراما خاصا من طرف مسؤولي جبهة التحرير الوطني آنذاك بالولاية التاريخية الثالثة. وكشف أعضاء من عائلة المجاهد المرحوم تعرضه لأشد أنواع التعذيب من قبل الجيش الفرنسي عقب توقيفه سنة 1958. وقال أحد أقاربه (كنا ندعوه سي رشيد إبان الثورة وكان محل تقدير واحترام من طرف المجاهدين بفضل ذكائه ونظرته الاستثنائية حيث قام بعدة مهمات في جبهة التحرير الوطني)، مضيفا أن الجزائر فقدت أحد مناضلي القضية الوطنية الذي بقوا أوفياء لمبادئ ثورة نوفمبر 1954 إلى غاية نفسه الأخير. وكان المرحوم يفتخر دائما بوطنه، وكان يردد دائما (ناضلت من أجل أن تعيش الجزائر حرة و مستقلة وأفضل أن أموت فيها)، حسبما ذكرته ابنته كهينة. وأضافت كهينة وعيناها مغرورقة بالدموع (طيلة حياته كان يحكي مشواره النضالي بداياته في حركة الكشافة، وكان يتذكر المجاهدين الذين رافقهم، كان حبه للجزائر لا مثيل له).
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : نهلة
المصدر : www.alseyassi.com