كشفت الدكتورة نادية بن سعدي أخصائية في طب الأطفال، أمس، أن معالجة الآلام سواء كان عضويا أو نفسيا لدى فئة الأطفال، وكذا كيفية التعامل معها تبقى ضعيفة وغير كافية بالجزائر، وذلك نظرا لقلة الإمكانيات المعتمدة من طرف المؤسسات العلاجية في التكفل بهذه الحالات.
أكدت الدكتورة نادية بن سعدي، على هامش مداخلتها في الملتقى الدولي المنظم على مستوى مستشفى الأمراض العقلية ''فرنان حنفي'' بتيزي وزو، الذي تناول موضوع ''المعاملة الطبية والعلاجية في حالات الآلام: من العضوي إلى الحالة النفسية، أن الاهتمام والتكفل بالآلام التي تعاني منها فئة الأطفال بالجزائر سواء تعلق الأمر بالآلام العضوية أو النفسية منها، يبقى ضعيفا وغير كافٍ، وبعيد كل البعد عن المستلزمات التي يجب أن توفرها المؤسسات العلاجية من إمكانيات ووسائل طبية ضرورية للتقليل من شدة الآلام عند الأطفال أو الحد منها، كما أن الرعاية اللازمة التي يجب أن تنتهجها الأسرة قبل اللجوء إلى الإجراءات الطبية بحد ذاتها ضعيفة، حيث أوضحت في دراستها حول ''آلام الطفل''، أن الشخص البالغ يلقى العناية الطبية اللازمة أفضل من الطفل القاصر، بنسبة قدرتها بمرتين كفارق عنهما، وذلك رغم تساوي حدة الآلام المسجلة لديهما.
في السياق ذاته، تطرقت الدكتورة نادية بن سعدي، إلى الصعوبات التي يواجهها الأخصائيون في تشخيص الآلام لدى الطفل، وهي العراقيل التي اعتبرتها من المشاكل الأولية التي تقف كعقبة أمام الأخصائيين في محاولاتهم التكفل بهذه الشريحة، مؤكدة أن القضاء على حدة الآلام يتوقف أولا عند معرفة أسبابه· وفي الإطار نفسه، شددت المتحدثة نفسها على أن الوسائل المستعملة في تشخيص الآلام عند الأطفال تختلف حسب اختلاف أعمارهم، وذلك، على حد تعبيرها، لا يمكن للأخصائيين الاعتماد على الوسائل نفسها والأدوات المستعملة لدى فئة البالغين.
على صعيد آخر، وبعدما عرضت الدكتورة نادية بن سعدي، في مداخلتها، الأدوية والمسكنات التي يجب الاعتماد عليها للتكفل بالآلام لدى الطفل ومعالجتها، ألحت في سياق معاكس، على أن هذه الوسيلة لا تثبت دائما نجاعتها، كما أنها تظل غير كافية لاحتواء المشكل والتقليل من شدته، لذا أشارت إلى أنه يبقى من الضروري انتهاج وسائل أخرى أقل تكلفة وبفعالية أكثر تبدأ -حسبها- من الإسرة، وذلك بتحديد نمط غذائي خاص من طرف الوالدين للطفل في حالات تعرّضه إلى آلام حادة كتقديم له المواد الغذائية السكرية في الفترات المتزامنة مع الآلام، بالإضافة إلى معاملة الأم لطفلها ومعانقته أثناء معاناته من تلك الآلام، فضلا عن الاعتماد أكثر على الرضاعة الطبيعية، وذلك -حسبها- نظرا للفوائد الصحية لحليب الأم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : سمير لكريب
المصدر : www.djazairnews.info