أكد مدير المتحف المركزي للشرطة عميد أول للشرطة شوقي عبد الكريم، أمس من تيزي وزو، أن ثورة نوفمبر التحريرية كانت بركانا انفجر في وجه الاستعمار الفرنسي، وأن تاريخ أول نوفمبر هو ملحمة شعب حر هبّ للمطالبة بحقه من الحرية والكرامة، موضحا أن استقلال الجزائر لم يكن هبة أو هدية من فرنسا، وإنما هو حق انتُزع بالقوة وبالتضحيات الجسام، ليسترجع بالقوة قناعة وصل إليها الشعب الجزائري، والتي تمكّن بفضلها من إحداث القطيعة مع سياسات الاستعمار الوحشية وتحقيق النصر.وذكر العميد أول شوقي عبد الكريم، خلال تنشيطه محاضرة بمقر أمن ولاية تيزي وزو بمناسبة إحياء الذكرى ال59 لاندلاع ثورة نوفمبر المظفّرة والتي تحمل عنوان "أول نوفمبر ملحمة شعب حر"، أن تاريخ الجزائر تاريخ مشرق صنعه أبطال نوفمبر 54، حيث قال: "إننا نقف اليوم وقفة تقدير وإجلال لما قام به الآباء والأجداد، الذين لم يتوانوا في إبراز جهد لخدمة الوطن والتضحية من أجله"، مشيرا إلى أن اختيار يوم أول نوفمبر لاندلاع الحرب، لم يكن صدفة وإنما لكونه يومها عيدا لدى الفرنسيين، واختيار يوم الإثنين لأنه يصادف تاريخ ميلاد النبي محمد عليه الصلاة والسلام.
وأشار مدير المتحف المركزي للشرطة، بحضور عدة إطارات وأعوان شرطة، إلى أن اليوم تقف الجزائر لتخليد واستحضار الذاكرة التاريخية في ذكرى مهمة، والتي من أجلها حل بولاية تيزي وزو، التي تُعتبر قلعة من قلاع الجهاد الذي صنعه أبناء هذه الأرض التي سقوها بدماء زكية، بفضل المقاومة الشعبية والحركة السياسية، وصولا إلى الثورة التحريرية التي حققت استقلال الجزائر، مشيرا إلى أن مقاومة أبناء المنطقة تخطت حدود منطقة القبائل، ليتطوعوا في الدفاع عن العاصمة، حيث شاركوا في معركة سطاوالي، كما تحدّث عن مقاومة لالة فاظمة نسومر، التي يشهد لها التاريخ لما قامت به لقهر الاستعمار.
وتطرّق المتحدث إلى مختلف المراحل التي شهدتها ثورة نوفمبر، التي كانت نتيجة سياسة فرنسا الهمجية التي مارستها ضد الشعب، كالإذلال والقمع، لتزيد عليها قانون الأنديجنا 1871، الذي جعل الجزائري يسمى بالأنديجان، ليتحول فيما بعد إلى اسم الفرنسي المسلم، وظروف وأحداث أخرى كانت وراء فتح المجال أمام السياسة وظهور اتجاهات مختلفة.
كما تناول المحاضر ظروف فرنسا الخارجية إبان الحرب العالمية الأولى، التي قامت خلالها بتجنيد الشباب الجزائريين في صفوفها لمحاربة الزحف النازي على أوروبا، وكان مقابل ذلك تقديم وعود للشعب الجزائري بتحقيق نوع من المساواة والاستجابة لمطالبه، غير أن فرنسا المخادعة حققت أهدافها، وبعد فوزها حوّلت نعمة الفوز إلى نقمة على الجزائريين، الذين خرجوا للاحتفال وتذكير فرنسا بوعودها، فكافأتهم بمجازر 8 ماي 1945، التي راح ضحيتها 45 ألف شهيد.
وللإشارة، تم تكريم عميد أول للشرطة شوقي عبد الكريم من طرف مديرية أمن ولاية تيزي وزو، بمنحه شهادة شرفية من طرف مسؤول فرقة الأمن العمومي عميد شرطة جمال هجرس.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : س زميحي
المصدر : www.el-massa.com