احتج، أمس، عشرات الجزارين وأصحاب محلات اللحوم وعمال مذبح بلدية تيزي وزو وبعض ناقلي المواشي، بغلق طريق شارع ستيتي بعاصمة جرجرة وشل حركة المرور، تنديدا بقرار السلطات المحلية الذي يقضي بغلق المذبح البلدي وتسريح العمال بعد انتهاء مدة عقد الاستغلال. وحسب ما أكده المحتجون ل “الجزائرنيوز"، فإن مسؤولي بلدية ودائرة تيزي وزو اتخذوا قرار غلق المذبح البلدي دون إعلام العمال مسبقا ودون فتح مناقصة جديدة لأجل تجديد عقد الاستغلال.
وفي هذا الصدد، يتساءل ممثل المحتجين “كيف تتجرأ البلدية والدائرة على اتخاذ مثل هذا القرار دون استشارتنا ولا حتى إعلامنا مسبقا رغم أننا على أبواب الدخول الاجتماعي والمدرسي وأن قرابة 200 عامل وجزار يستفيدون من هذا المذبح؟ فهل يريدون تشريدنا أو تجويعنا؟"، ووصف المحتجون هذا القرار ب “التعسفي" والمخالف للقانون المعمول به بالنظر إلى طريقة اتخاذه، كاشفين عن أن البلدية وفي كل مرة تحاول غلق هذا المذبح نهائيا لأسباب مجهولة “نحن على علم بأن هناك أطرافا خفية تحاول غلق هذا المذبح لخدمة مصالحها الشخصية"، وأجمعوا في هذا الصدد على أنهم لن يقبلوا بتجسيد هذا القرار ميدانيا، حيث طالبوا بضرورة تجديد مدة عقد الاستغلال للشخص الذي يسير هذا المذبح أو فتح مناقصة أخرى لاختيار مسير آخر “لن نصمت على مثل هذه المؤامرات التي تستهدف مناصب شغلنا، فهذا المذبح يشتغل بطريقة عادية ويستفيد منه العمال والمواطنون والبلدية على حد سواء".
من جهة مقابلة، استنكر المحتجون رفض رئيس بلدية تيزي وزو نقيم القلي استقبال ممثليهم لمناقشة القضية والاستفسار عن حقيقة قرار غلق هذا المذبح، معتبرين ذلك بسياسة الهروب إلى الأمام ووجهوا لهم تهما حادة “رئيس البلدية اتخذ قرارا تعسفيا في حقنا دون استشارتنا ويرفض استقبالنا وهذا يدل على أنه يريد فرض سيطرته علينا" حسب تعبير ممثل المحتجين، مشيرا إلى أن محافظ الأمن هو من جسد دور الوسيط بين المحتجين ورئيس البلدية وفي كل مرة ينقل له مطالب وانشغالات المحتجين ويرجع لهم رد “المير"، وتساءل بعض المحتجين “هل يمكن أن نعتبر هذا المسؤول كرئيس بلدية حقا انتخبه الشعب لتمثيله ويرفض استقبال ممثلي فئة بسيطة من العمال؟".
هذا، وقد كشف ممثلو العمال عن أنه وبعد رفض رئيس البلدية استقبالهم، استنجدوا ببعض المنتخبين المحليين بالمجلس الشعبي لبلدية تيزي وزو لطرح انشغالاتهم، وتم التوجه رفقتهم إلى رئيس الدائرة لمطالبته بالتدخل قصد تمديد عقد الاستغلال، لكنهم تأسفوا من اكتشاف أن القرار تورط فيه أيضا رئيس الدائرة ولم يقدم لهم أي حلول “حتى رئيس الدائرة أبدى رغبته في غلق المذبح دون أن يقدم الأسباب والحجج". كما شدد هؤلاء العمال والجزارون على الذهاب بعيدا في هذه القضية وهددوا بتصعيد الاحتجاج في حالة عدم تراجع البلدية عن قرارها. تجدر الإشارة إلى أنه قصد رصد رأي رئيس بلدية تيزي وزو عن قرار غلق المذبح البلدي واحتجاج العمال، حاولنا مقابلته في مكتبه ببلدية تيزي وزو إلا أننا لم نتمكن من ذلك، حيث لم يسمح لنا بالصعود إلى الطابق الذي يتواجد فيه مكتبه بحجة أن “المير" مشغول.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : مجيد خطار
المصدر : www.djazairnews.info