تيزي-وزو - A la une

حرفة الحجارة.. موت صامت يهدد سكان قرية ثالة بوزرو بتيزي وزو



حرفة الحجارة.. موت صامت يهدد سكان قرية ثالة بوزرو بتيزي وزو
امتزج إسم قرية ثالة بوزرو "التابعة لدائرة ماكودة بولاية تيزي وزو، بحرفة الحجارة، التي غرست جذورها بالمنطقة واستغلت الأجيال واحدا تلو الآخر.. جبال الحجارة التي تزخر بها قريتهم لنحت، وأخرجو حجارة من نوع رفيع تتسابق إليها العائلات من داخل الوطن وخارجها لتزين سكناتهم، ويدفعون مقابل ذلك مبالغ مالية معتبرة، وإن كان ثمنها الغالي محفزا إلا أن ما يدفعه الحرف مقابل هذه المهنة أغلى بكثير ولا يساوم، كيف لا والحرفي يدفع صحته وحياته ثمن هذه الحرفة، فبعد سنوات قليلة من العمل تبدأ أولى أعراض مرض السيليكوز الفاتك الذي يدمر وجراء غبار الحجارة الرئتين في صمت. والذي لا علاج له سوى عملية زراعة الرئتين، حيث تتراكم الغبار برئتين ويتحول لحجارة، تقضي على المريض جزئيا، ويقتله في صمت.تعايش سكان القرية الذين إلتقت بهم "السلام " مع مرض السيليكوز الذي يقتل العديد منهم، منذ سنوات وأكد لنا محند حرفي من المنطقة أن سكان ثالة بوزروا لا يجهلون الخطر لكنهم يضحون بحياتهم بممارسة المهنة لضمان قوت ابنائهم، وأضاف أنه إن كانت أعراض المرض القاتل تظهر على ممارسي المهنة منذ سنوات بعد 20 سنة أو أكثر منم بداية نشاطهم، فإنها حاليا تظهر بعد أقل من 5 سنوات فهذا لأن العتاد المستخدم تغير، فكان الحرفي يستخدم منذ سنوات الفأس الذي لا تنتج عن عملية استخدامه تناثر الكثير الغبار عكس العتاد الحديث، فالقاطعة الكهربائية تضمن السرعة في العمل لكن الغبار المتناثر ضعف مرات عدة، ما يفسر ظهور الخطر سنوات قليلة بعد بداية النشاط حاليا. حملات تحسيسية حول السيليكوز كأنجع الطرق للحماية منه بهدف التحسيس بالخطورة ومساندة حرفيي ثالة بوزرو الذين يرفضون التخلي عن حرفة الأجداد، نظمت بلدية ماكودة وبتنسيق مع القطاع الصحي لواقنون، عدة مرات حملات تحسيسية حول مرض السيليكوز، وتطرق الأطباء المشاركون وبتفصيل لمرض السيليكوز الذي يدمر الرئتين ويودي بوفاة الضحية، وتشير آخر الأرقام التي تحصلت عليها السلام من أطباء القطاع الصحي لواقنون أن تيزي وزو أحصت وعلى سبيل المثال وب3 مناطق خلال الفترة الممتدة بين 2007 و2010، 30 حالة، 7 منها بعزازقة، 9 بقرية ثالة بوزرو، مقابل حالة واحدة بعين الحمام الواقعة على بعد 40 كلم من ولاية تيزي وزو، وهو رقم يتضاعف سنويا، وقد ركز الأطباء خلال الحملات التحسيسية على الدور الفعال والمهم للقناع الواقي الذي إن كان لا يحمي نهائيا من المرض إلا أنه يقلل من كمية الغبار التي تدخل للرئتين.وأكد لنا الحرفي محند في هذا الإطار أنهم حاليا يستخدمون القناع وهم مقتنعون أن العمل من دونه ودون متابعة أساليب الوقاية كتبليل الحجارة قبل قطعها هو انتحار بطيئ.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)