احتضنت قاعة الموقار بالعاصمة مساء أول أمس الثلاثاء، عرض المخرج، إلياس مكراب، الحامل عنوان "ثمن الحرية"، والذي قدم عرضه الشرفي مؤخرا على ركح "كاتب ياسين" بمدينة تيزي وزو، حيث تم إنتاجه خصيصا للمشاركة في الاحتفالات بعيد النصر الوطني، عبر مختلف الولايات.
تروي مسرحية "ثمن الحرية"، التي كتب نصها يوسف ديرامي، قصة رفض كل فرد ينتمي إلى الشعب الجزائري الأبي، فكرة مساندة الأعداء، إبان الحرب التحريرية المجيدة، وبيع دماء إخوانه لفرنسا بأبخس الأثمان، حيث يبين العرض الذي أخرجه، إلياس مكراب، تفضيل الشعب الموت شامخا مدافعا عن عزة وحرية وطنه وأرضه التي أورثه أجداده كل شبر من ترابها، في عز العاصفة الحربية على البوح بأسرار بعضه البعض.
استهلت المسرحية التي عرضت باللغتين الأمازيغية والفرنسية لوحاتها، بمشهد مؤثر، يبين رثاء إحدى الأرامل، لمجموعة من الشهداء ممن سقطوا في ساحة الشرف، كما يظهر رغبتها في توريث ولدها أصح الروايات التاريخية عن حرب بلاده عبر ما كتبه والده قبل أن يلقى حتفه، لتتوالي المشاهد التي أتت في شكل رواية مطولة تكشف المرأة عبر فصولها المختلفة أسرار الشرفاء والعملاء ممن سولت لهم أنفسهم الضعيفة مساندة المستعمر ونصرته على الأخ القريب.
جسد الفنانون المشاركون في هذا العمل المسرحي على ركح الموقار، بسالة الأجداد، مبرزين القيمة الكبيرة لما أورثوه أحفادهم من حرية واستقلال، على غرار الممثلة، نصيرة بن يوسف، لحلو أحمد، رزيقة نحليل، كسيلة مقسم، لونيس لعالم، إلى جانب كل من، بوسعد حمادو، كريم نور الدين، ناهد صلاح، إيمان سليم، مراد موللكاف، إضافة إلى، موسى بوشاكور، وكاتيا حمدوش..
تطرق عرض "ثمن الحرية"، إلى مختلف الحقب التاريخية التي مرت بها الجزائر منذ العام 1830، مركّزا على الحرب التحريرية وجوانب التضامن الشعبي التي شهدتها في مختلف مراحلها، من منطلق الحرص على تدوين التاريخ الحقيقي للحرب، وإخضاع كل ما يشوبه الشك إلى التدقيقي والتمحيص للحفاظ على إرث الشهداء الذي دفعوا ثمنا للحصول عليه أرواحهم الزكية.
للإشارة، حاول المخرج، إلياس مكراب، بمساعدة من، حسين حدو، خلال مسرحية "ثمن الحرية" المزج بين المواقف الدرامية والرقص الأكاديمي المعبر عن هدف العرض، مستعينين في ذلك بخبرة ونظرة سارة بوزار، التي اهتمت بالجانب الكوريغرافي، أما السينوغرافيا فعادت إلى، سالم نفتي، كما أدت فرقة الباليه الرقصات الكوريغرافية ، وتكونت من كل من، لويزة وميليسا أوفلة، ليزا بوزار، لمياء عمراني، ريمة عويش، لودميلة أدافر، بلعيد كابش، حسين شرناي، إلى جانب، طافر محمد زيد، جوهر ناصر، أريس جبار، ومحمد ياسين صلاح.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : سارة ع
المصدر : www.essalamonline.com