تيزي-وزو - A la une

تيزي وزو/ يوم تحسيسي حول الحرائق وأزمة العطش والكهرباء يتحول إلى بكاء على الأطلال



خصّص، أمس، المجلس الشعبي لولاية تيزي وزو يوما تحسيسيا لمناقشة ظاهرة الحرائق التي مست الولاية هذه السنة والبحث عن الحلول وتحديد المسؤوليات وكذا لمناقشة أزمة العطش والكهرباء، قبل أن تتحول هذه المناسبة إلى فرصة للعديد من المسؤولين والمدراء التنفيذيين لعرض مشاريع قطاعاتهم والخروج عن الموضوع المبرمج تهربا من المسؤولية. يواصل المجلس الشعبي لولاية تيزي وزو في صنع المهازل وضرب بعرض الحائط المشاكل الحقيقية واليومية المتكررة التي يعيشها المواطن، حيث أظهر، أمس، المدراء التنفيذيون والمسؤولون والمنتخبون المحليون أنهم بعيدون كل البعد عن الاهتمام بانشغالات السكان، وكل شيء كان يوحي أن المجلس الشعبي انتهت عهدته قبل الأوان رغم بقاء شهرين من مدتها القانونية. وشهد اليوم التحسيسي الذي احتضنته قاعة رابح عيسات بالمجلس الشعبي الولائي غياب أغلب رؤساء البلديات وكل رؤساء الدوائر وأعضاء المجلس الشعبي الولائي المنتمين لحزب الأفافاس، رغم أن مسؤولي المجلس الشعبي لولاية تيزي أصروا في دعوتهم أن يكون 67 رئيس بلدية تتضمنهم الولاية حاضرين في الجلسة نظرا لأهمية الموضوع وحساسيته. وظهر رئيس المجلس الشعبي الولائي محفوظ بلعباس ونائبه سعدي حديبي غير راضين عن تدخلات المدراء التنفيذيين. وعوض أن يتطرق المتدخلون إلى مشكلة الحرائق والأسباب التي أدت إلى اندلاعها في أغلب مناطق الولاية، فضلوا الحديث عن مشاريع قطاعاتهم، فمدير الطاقة والمناجم تطرق إلى مجمل المشاريع التنموية التي استفادت منها الولاية وإلى كميات استهلاك الطاقة ومشروع الخط الكهربائي الثاني الذي خصص لتدعيم الخط الكهربائي الرئيسي من منطقة الثنية إلى تيزي وزو، حيث أرجع مشكلة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي بالولاية إلى تسجيل مؤسسة سونلغاز بعض الأعطاب مست المولدات والأسلاك الكهربائية التي تسببت فيها النيران، قبل أن يتطرق إلى مواجهة مصالحه عراقيل في تجسيد مشاريعها التنموية بسبب معارضة المواطنين، وبعد نهايته من مداخلته هاجمه نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي سعدي حديبي وانتقده بشدة.
أما مدير الجزائرية للمياه، فقد تطرق خلال تدخله إلى بعض المشاريع التي استفاد منها قطاعه بتيزي وزو وترجم حل أزمة العطش التي تتخبط فيها ولاية تيزي وزو إلى المستقبل مقدما وعودا بحل الأزمة نهائيا بعد تجسيد المشاريع المبرمجة، حيث لم يهضم رئيس المجلس الشعبي الولائي محفوظ بلعباس تصريحات مدير الجزائرية للمياه وعاتبه على سياسة الوعود المستقبلية في ظل تأزم أزمة العطش بالولاية وكثرة الاحتجاجات الشعبية. وأكثر من ذلك ذهب مدير البيئة إلى أبعد من ذلك، حيث أكد أن النيران تسببت فيها المفرغات العشوائية المنتشرة على تراب ولاية تيزي وزو، وقدم مثالا بالعودة إلى سنة 2006 بعد تسجيل حريق مهول بمنطقة سوق الاثنين انطلق من مفرغة إيغيل أومنشار متناسيا أن هذا اليوم مخصص لحرائق 2012.
وتطرق مدير الحماية المدنية في حديثه إلى الحصيلة التي سجلتها مصالحه في حوادث المرور وعدد حالات الغرقى التي تم تسجيلها خلال موسم الاصطياف، وقدم فيما بعد بعض الأرقام عن النيران، مشيرا إلى أن مصالحه سجلت هذه السنة 305 حريق على مستوى ولاية تيزي وزو، وخلفت النيران إتلاف 4134 هكتار من المساحات الغابية و 40779 شجرة مثمرة، وهي الأرقام التي تضاربت واختلفت مع الأرقام التي قدمتها محافظة الغابات، حيث أكد مديرها أن ولاية تيزي وزو أحصت من الفترة الممتدة من 1 جوان إلى غاية 31 أوت 368 حريق على مستوى الولاية خلفت إتلاف 6726 هكتار من الغطاء النباتي منها 3538 هكتار من الغابات و968 هكتار من الأدغال و1371 هكتار من الأحراش، وتسببت النيران في إتلاف 445 هكتار من أشجار الزيتون. وكشف مدير محافظة الغابات أن القطاع الفلاحي بتيزي وزو تضرر كثيرا بسبب النيران، وتشير الحصيلة التي قدمها إلى إتلاف 6.5 هكتار من القمح و2240 هكتار من التبن وحرق 273 خلية نحل مملوءة، وحرق 4 خمم أحدها يحتوي على أكثر من 2500 دجاج وحرق 400 ديك الرومي، كما مست النيران إسطبلين وخلفت حرق ثورين و24 رأس خروف، فضلا عن تسجيل ولاية تيزي وزو خسائر معتبرة في الفلاحة الجبلية.
ووجّه مدير محافظة الغابات انتقادات لاذعة لرؤساء البلديات والمنتخبين، اتهمهم بعدم تسخير إمكانيات البلديات في مواجهة النيران، كما اقترح ضرورة تكوين أعوان على مستوى البلديات لمواجهتها وفتح مناصب شغل مؤقتة في فترة الصيف لنفس الهدف، مطالبا بتدعيم قطاع الغابات بالإمكانيات المادية والبشرية وخصوصا المركبات والشاحنات.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)