تيزي-وزو - A la une

تيزي وزو في 2015 ... صعود غير مسبوق في الإجرام والانتحار والحواجز المزيفة



تيزي وزو في 2015 ... صعود غير مسبوق في الإجرام والانتحار والحواجز المزيفة
شهدت ولاية تيزي وزو خلال سنة 2015 تقلبات سياسية واجتماعية تزامنت مع انهيار أسعار النفط العالمية وانعكاساتها على المواطن البسيط، بدءا من التزام الحكومة بتطبيق سياسة التقشف التي أحس بها سكان ولاية تيزي وزو منتصف السداسي الثاني من السنة الجارية، ووصولا الى غياب أحزاب تقليدية بالمنطقة طلّقها المواطن بعدما شعر أنه سيواجه أزمة اقتصادية واجتماعية وحده السنة المقبلة.سياسيا، عرفت ولاية تيزي وزو، خلال سنة 2015، تراجعا في دور الأحزاب في التفاعل مع المجتمع المدني، بسبب انشغال حزب جبهة القوى الاشتراكية بمشروع الإجماع الوطني، والذي لم يثمر نتيجة حتى، رغم جولات الحوار مع أحزاب السلطة كالافلان والارندي، وعدم قابلية جمعيات المدني الانخراط في مساعي سياسية لا تقدم وتأخر في شيء.نفس السيناريو حصل لحزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية الذي انضم الى تنسيقية التغيير الديمقراطي، تاركا ورائه الساحة لحركة الماك الانفصالية، باستغلال غياب الأحزاب التقليدية في الدفاع عن متطلبات المواطن الاجتماعية، إلا أن الأخيرة فشلت كذلك في مساعيها وإيديولوجيتها المتطرفة، رغم استغلال مواعيد هامة بالمنطقة، من الاحتفال بالربيع الامازيغي في افريل الفارط، والتي أبرزت نتائج عكسية من أن سكان الولاية لم يعودوا يهتمون بخطابات الثمانيات، حول ترسيم اللغة الامازيغية، التي قطعت شوطا مهما.وعرفت السنة بالنسبة لهذه الولاية زيارات مكوكية لعدد كبير من الوزراء الحكومة للوقوف على أهم مشاريع قطاعاتهم خلال سنة 2015 وكانت أخر أحداث الولاية سياسيا طرد رئيس حزب الحركة الشعبية الجزائرية عمارة بن يونس بعقر داره في عين الحمام في نهاية نوفمبر الفارط، خلال تجمع له بالمنطقة، عندما حاول الدفاع عن مبادئ حزبه، والحديث عن تطورات سياسية ودولية، خرج له شباب المنطقة وطالبوه بالرحيل ونعتوه حتى ب"الشيات".القضاء على أميرين و26 إرهابياامنيا، تمكنت قوات الجيش الوطني الشعبي خلال سنة 2015 بولاية تيزي وزو، من اجتثاث بقايا جماعات إرهابية في عمليات نوعية. وقضت القوات المشتركة على 26 إرهابيا، وأهم عملية سجلت خلال شهر جوان الفارط بالقضاء على الأمير عزيز مباركي المدعو جعفر، 49 سنة، ينحدر من بلدية دلس بولاية بومرداس، كان من النشطاء البارزين في صفوف الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة، التحق بالجماعة السلفية للدعوة والقتال سنة 1995، وكان على رأس سرايا في ولاياتي المدية والبليدة بين 1999و2001، ليلتحق بعدها بكتيبة عبد المالك دروكدال المدعو ابو مصعب عبد الودود في سنة 2004، ليكون الخبير الأول في صناعة القنابل والألغام، زرعها على أماكن وطرق ولائية ووطنية بمنطقة القبائل، عُين أميرا لسرية الجهاد بعزازقة بداية 2009 وشارك في عمليات إجرامية، منها اغتيال 4 أفراد شرطة في رمضان 2013، ليتم القضاء عليه في رابع رمضان 2015 بغابة بلدية اقرو، بولاية تيزي وزو.وتعرف الدرك على الأمير ابودهر شهر نوفمبر، وكان من بين الإرهابيين السبع الذين تم القضاء عليهم في تمشيط لقوات الجيش الوطني الشعبي يوم 29 نوفمبر الفارط في غابات بلدية أغريب، شمال شرق تيزي وزو. واسمه الحقيقي بجاوية نبيل، 34 سنة، ينحدر من بلدية دلس بولاية بومرداس، أدانته محكمة الولاية بالإعدام بعد مشاركته في عمليات إجرامية وقتل بشعة لمواطنين عزل، وكان رجع إلى معاقل الإرهابيين بعد استفادته من قانون المصالحة الوطنية سنة 2005.أزيد من 340 حركة احتجاجية بولاية تيزي وزوإجتماعيا، شهدت ولاية تيزي زو خلال سنة 2015، تقلبات اجتماعية مست 45 بلدية، بسبب تأخر في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمنطقة القبائل، في السكن، الصحة، النقل، الأشغال العمومية، الموارد المائية والطاقة والبيئة، ما دفع بالمواطنين إلى الخروج إلى الشارع في أزيد من 340 احتجاج بمطالب اجتماعية وتنموية.وعرفت الولاية، وخاصة بالبلديات الواقعة في جبال جرجرة الشامخة، من قرى بوغني، ايت بومهدي، ايت توترث، اقبيل بعين الحمام، وقرى ايت شافع على الساحل الشمالي للولاية، احتجاجات ادت الى غلق مقرات المجالس الشعبةي البلدية، سببها بطء أشغال ربط المئات من القرى بالغاز الطبيعي، وانعدام التنمية والسكنات الاجتماعية التي وعدت السلطات الولائية بتسليم المئات منها قبيل نهاية السنة الجارية، وبقي الناس ينتظرون.وشلت أحداث الثلاثي الأخيرة من السنة الجارية مقرات مجالس بلدية بكل من ابي يوسف مقلع، تيقزيرت، سيدي نعمان، صوامع، ايت تودرث بسبب الوضع القائم ووعود بدون أن يتحقق أي شيء لصالح المواطن البسيط. ففي بلدية ابي يوسف لا يزال سكان المنطقة التي تقع في أعالي جبال جرجرة يعايشون قساوة الطبيعة والتضاريس والعزلة، بسبب تقاعس السلطات المحلية بالوفاء بمطالب ليست مستحيلة، لا طريق معبد ولا تهيئة وانعدام الغاز.. ونفس السيناريو يتكرر في اماكن اخرى.مشاريع مجمدة أو ملغاة بسبب التقشفمن جهة أخرى عبرت أحزاب وحركات جمعوية ومدنية عن خوفها من أن تطال نتائج الأزمة الاقتصادية والانهيار المستمر لأسعار النفط، القدرة الشرائية للمواطن، وخلال الأيام الأخيرة لوحظ ارتفاع مستمر لجميع المواد الاستهلاكية..ولهذا السبب اخطر المجتمع المدني ونقابات قطاعات عمومية بولاية تيزي وزو بمخاوف وتذمر، خاصة وان الآلاف من عمال القطاع العمومي بالولاية من ذوي الدخل الضعيف لم يحصلوا على الزيادة التي أقرتها الحكومة في إجراءات تطبيق إلغاء المادة 87 مكرر على ارض الواقع بداية شهر مارس الفارط. والعشرات من المشاريع الهامة بولاية تيزي وزو تم تجميدها بإرسالية من وزارة المالية إلى الوالي في سبتمبر 2015 تقضي بتجميد مشروع سد سوق نتلاثة، مستشفى تيزي وزو الجديد والذي كان من المفترض أن يوفر 500 سرير، مشروع القاعدة الصناعية بصوامع.وعرفت أسعار المواد الاستهلاكية في الأسابيع الأخيرة بعدد من بلديات ولاية تيزي وزو، ارتفاعا هائلا، ما أدى إلى تذمر المواطنين الذين اتهموا تجار الخضر والفواكه بالمضاربة.الجزائر الجديدة تجولت مؤخرا بسوق الخضر والفواكه بوسط عاصمة جرجرة ولاحظت ارتفاعا غريبا لسعر البطاطا الذي وصل 60 دينار للكلغ الواحد، الطماطم 65 دينارا، وأنواع خضر تجاوزت 100 دينار، ناهيك عن ارتفاع البقوليات المجففة ومشتقات الحليب وغيرها، وبرر التجار السبب بقلة اليد العاملة في القطاع الزراعي بالولاية والمضاربة في سوق الجملة. وأكدت نقابة التجار بالولاية على ان ارتفاع الاسعار بدءا من شهر نوفمبر الفارط مست ايضا المشروبات الكحولية بنسبة 15 بالمئة، التبغ والكبريت بنسبة 10 بالمئة وبعض المواد الاستهلاكية المنزلية ب5 بالمئة.إضرابات بجامعة مولود معمري طوال السنةونالت جامعة مولود معمري بولاية تيزي وزو خلال 2015 حصة كبيرة من الإضرابات والاحتجاجات للأساتذة والطلبة، وشلت كليات وأقسام بسبب مشاكل بيروقراطية وبيداغوجية بحتة. مسيرات وغلق للمدخل الحرم الجامعي عدة مرات، اضراب لازيد من ثلاثة اشهر من الأساتذة المتمدرسين سواء من المنضوين تحت عباءة الكناس أو الأساتذة المتقاعدين بقسم العلوم السياسية، احتجاجات من تأجيل لامتحانات السداسي الأول والثاني إلى شهر سبتمبر الفارط، كما لوحظ خلو أقسام الكلية من الطلبة وغلق أجنحة بالطاولات والكراسي، انتهت بتغيير وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة تيزي وزو في أكتوبر الفارط.القتل والانتحار في منحى خطيرسجلت الولاية سنة 2015 منحى خطيرا في تنامي ظاهرة القتل العمدي والاعتداء على المواطنين، وحالات الانتحار التي هزت المنطقة بعد هدوء دام فترة..في السداسي الأول، اكتشفت العديد من جثث الشباب والشابات وكهول انتحروا، وآخرون قتلوا بالسكاكين، ما أدى الى انتشار الخوف والرعب بالمناطق الجنوبية لولاية تيزي وزو، التي عرفت مؤخرا تنامي وجود عصابات بمنطقة مكيرة، ذراع الميزان، واضية، وتاخوخت، تستغل الكثافة الغابية بها للاعتداء على المواطنين وسلب أموالهم في حواجز مزيفة..ومن جهة أخرى سجلت الحماية المدنية وفاة 26 أشخاص بالانتحار شنقا بكل من الاربعاء ناث ايراثن، ماكودة، ذراع الميزان، تيزي وزو، بوغني، عين الحمام، معظمها بسبب مشاكل عائلية وعاطفية والأزمة المالية.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)