تيزي-وزو - A la une

تيزي وزو تتذكر المعلّم حموتان



ستحتضن دار الثقافة مولود معمري بتيزي وزو بعد غد السبت، ندوة خاصة بالرائد والمستشرف حسن حموتان، ينشّطها ابنه محمد، يستعرض فيها آثار والده خاصة في ميدان التربية والتعليم. وقد ظل تراث هذا الرجل حبيس النسيان رغم أهميته.
برز حموتان منذ شبابه؛ حيث اجتهد كرجل تربية وتعليم تربت على يديه أجيال من الجزائريين، رسّخ فيها المعارف والأخلاق والقيم الوطنية.
حموتان ركب دراجته وهو شاب ليسافر على متنها إلى مدينة قسنطينة كي يقابل الشيخ عبد الحميد بن باديس ويستفيد منه، ليحظى عنده بمكانة خاصة، كما جمعته صداقة بأسماء لامعة من جمعية العلماء.
ارتبط حموتان بالعلم فقصده أينما كان، كما أحب مهنة التدريس، فبرز فيها وتفرّد ببيداغوجيا خاصة به.
كان أول من ترأّس “الشبيبة” بتيزي وزو، وهي مدرسة بالمنطقة تجمع كل شرائح المجتمع. كون الأجيال بقدراته التعليمية، فكثيرون اليوم خاصة بتيزي وزو والذين هم في سن متقدمة، يذكرونه.
عمي سي حسان من مواليد 26 سبتمبر سنة 1913 بتيزي وزو، ابن حموتان عمّار ابن تيزي وزو، كل أجداد العائلة وُلدوا بهذه المنطقة، مما يثبت أصالتها. أمه يسعد عائشة، وزوجته تُدعى ليلاني باية، وابنه ليلاني محمد صغير.
كان عمي حسان رجلا بيداغوجيا من العيار الثقيل، إمكاناته العلمية استقطبت شخصيات من منطقة المشرق العربي ليعترفوا له بإمكاناته الهائلة.
ويُذكر عن هذا المعلم ذي المواهب الخارقة أنه كان يبدأ الدرس بشد انتباه التلاميذ إليه، ثم يدخل معهم مباشرة في الدرس مع الحرص على الهدوء التام. كلامه كان جذّابا، عيناه ترقب التلاميذ واحدا بواحد، عصاه بيمينه، لا يكفّ عن الكتابة على السبورة إلى درجة أنها أحيانا تفقد سوادها من كثرة تكدّس الطباشير عليها.
كان يردد على تلاميذه حكمة تقول: “اِسمعوا جيدا ما أقوله لكم: القراءة دون استيعاب تشبه شخصا وجد كنزا ولم يأخذه”.
والحقيقة أن المنهاج التربوي الذي عمل به حموتان مستمَد من المدرسة الباديسية التي كان متأثرا بها.
الراحل كان متمكنا من لغة الضاد كما أتقن لغة موليير، مما سمح له باكتساب ثقافتين مختلفتين.
وُصف الرجل بالموسوعة خاصة في النحو وتفسير قواعد اللغة، لم يكن يحب الاجترار، بل كان حريصا على الوضوح والدقة واستغلال اللغة إلى أقصى الحدود، كان يكفيه أن يشرح مرة واحدة ليفهمه الجميع.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)