أنهى وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا زيارة هي الأولى يقوم بها إلى العاصمة الليبية طرابلس أجرى خلالها محادثات مع المسؤولين الليبيين تناولت الموقف العام ومستقبل العلاقات الليبية-الأمريكية بعد الإطاحة بنظام العقيد الليبي معمر القذافي.
وإذا كان الوزير الأمريكي قد أراد أن يعطي لهذه الزيارة الخاطفة صبغة أمنية بحكم مسؤولياته في إدارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما فإنه يكون قد وضع النقاط على الحروف مع المسؤولين الليبيين الجدد بما يضمن مصالح الولايات المتحدة في هذا البلد.
وقال بانيتا في ندوة صحفية عقدها مع الوزير الأول الليبي عبد الرحيم الكيب أن ليبيا يمكن أن تكون حليفا هاما للولايات المتحدة في القضايا الأمنية، معبرا عن استعداد واشنطن لتقديم كل المساعدات والدعم في إطار الصداقة المتينة التي يمكن للولايات المتحدة إقامتها مع طرابلس.
وإذا كان الرقم الأول في البنتاغون الأمريكي لم يشأ التفصيل في طبيعة هذه العلاقات مع عدو الأمس حليف اليوم وراح يتحدث في العموميات فإن تصريحاته تركت الاعتقاد أن الأمر يتعلق ربما بتأكيد ما كان إلى حد الآن مجرد تكهنات بإقامة الولايات المتحدة لقيادة ''افريكوم'' في ليبيا في اكبر اختراق أمريكي في القارة الإفريقية، وهي التي عجزت منذ سنوات عن إيجاد دولة في افريقية تحتضن هذه القوة التي تعمل على إيجاد موطأ قدم للقوات الأمريكية في إفريقيا تحت غطاء محاربة الإرهاب.
وهو ما يبرر لقاء بانيتا بوزير الدفاع في الحكومة الليبية الانتقالية أسامة الجويلي الذي تناول معه احتياجات ليبيا من الأسلحة بما سيجعل منها سوقا واسعة لمصانع الأسلحة الأمريكية التي ستجد متنفسا لها في هذا البلد الذي كان والى وقت قريب مجالا حيويا للصناعة العسكرية الروسية.
وما يزيد في هذا الاعتقاد أن زيارة المسؤول العسكري الأمريكي إلى العاصمة الليبية جاءت مباشرة بعد رفع العقوبات الاقتصادية والمالية التي فرضتها الولايات المتحدة على ليبيا منذ اندلاع الحرب الأهلية فيها منتصف شهر فيفري الماضي ضمن خطة لخنق النظام السابق وحرمانه من أمواله المودعة في البنوك الأمريكية والمقدرة بحوالي 30 مليار دولار.
وتعد زيارة بانيتا ثاني زيارة لمسؤول سام في الإدارة الأمريكية إلى ليبيا ما بعد القذافي بعد الزيارة التي قامت بها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يوم 18 أكتوبر الماضي يومين فقط قبل مقتل العقيد معمر القذافي في ظروف غامضة في مدينة سرت.
وإذا كانت كلينتون قد رسمت الجوانب السياسية لطبيعة العلاقات التي تريدها واشنطن من السلطات الليبية الجديدة فإن بانيتا جاء ليضع الإطار العام لمستقبل العلاقات العسكرية بين واشنطن وطرابلس.
والمؤكد أن الولايات المتحدة التي ألقت بكل ثقلها الدبلوماسي والعسكري للإطاحة بنظام العقيد الليبي إنما فعلت ذلك من اجل جني ثمار عملية عسكرية دمرت خلالها البنى التحتية والأمنية في هذا البلد ومهدت الطريق أمام سباق دولي حاد للاستئثار بصفقات ضخمة لإعادة الإعمار والاستثمار في أضخم الحقول النفطية والغازية في ليبيا التي تبقى اكبر منتج لهاتين المادتين الحيويتين في القارة الإفريقية والعالم.
وتكون الإدارة الأمريكية من خلال هذه الزيارة أرادت تمرير رسالة صريحة باتجاه حلفائها الذين شاركوا في عملية ''الحامي الموحد'' أنها هي التي بذلت جهدا اكبر وهي التي ستجني ثمار ذلك الآن.
وهي رسالة واضحة باتجاه فرنسا التي ما انفكت تؤكد على دورها في الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي وهي التي أرسلت وزيرها للخارجية الآن جوبي الأسبوع الماضي إلى طرابلس من اجل التأكيد على أحقيتها في الظفر بمشاريع استثمارية ضخمة في ليبيا مكافأة لها على ما قدمته للسلطات الليبية الجديدة.
ثمن الرئيس الصحراوي، السيد محمد عبد العزيز، أول أمس، الموقف الجزائري التاريخي والمشرف في دعم القضية الصحراوية ونصرة الشعب الصحراوي في تقرير مصيره لنيل الحرية والاستقلال، مؤكدا استمرار الكفاح بشتى الوسائل والطرق من أجل تقرير المصير.
وقال الرئيس عبد العزيز على هامش افتتاح أشغال المؤتمر الـ 13 للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ''البوليزاريو'' بمنطقة تيفاريتي بالأراضي المحررة بعد عرضه للتقرير الأدبي للأمانة الوطنية، أن ثبات الصحراويين على مبدأ الكفاح من أجل الاستقلال يعود لموقف الجزائر الراسخ تجاه القضية بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، لاسيما من خلال مد يد العون والمساندة للشعب الصحراوي في كفاحه المرير منذ الغزو المغربي للأراضي الصحراوية سنة .1975
وأكد أن الجزائر ستبقى منارة كفاح الشعوب من أجل الحرية والكرامة باعتباره بلد المواقف المبدئية تجاه القانون والعدالة وتطبيق مقتضيات الشرعية الدولية وتصفية الاستعمار وتقرير المصير.
كما أثنى الرئيس الصحراوي على مواقف دول إفريقية أخرى وفي مقدمتها موريتانيا التي تبنت كفاح الشعب الصحراوي منذ البداية ودون تردد، إلى جانب كل مكونات الحركة التضامنية عبر العالم وإصرارها على رفض مظاهر الظلم والاحتلال.
من جهة أخرى؛ أكد الامين العام لجبهة البوليزاريو استمرار كفاح الصحراويين على مختلف الأصعدة لغاية تقرير المصير ونيل الاستقلال، موضحا أن انتفاضة الاستقلال وأحداث العيون في مخيمات ''أكديم ايزيك'' وإضراب المعتقلين الصحراويين عن الطعام بالسجون المغربية أكدت على العزم المتواصل لاستمرار الكفاح على مستوى مختلف الجبهات والمستويات الوطنية والخارجية إلى غاية تحقيق النصر.
وانتقد المسؤول الصحراوي - بالمناسبة - الإصلاحات التي أدرجها نظام المخزن على الحياة السياسية المغربية لاسيما فيما يتعلق بتعديل الدستور، معتبرا ذلك حجة لمواصلة إحكام سيطرته على الأراضي الصحراوية وجعلها مشجبا تعلق عليه الآمال والطموحات المغربية الزائفة.
وبخصوص قضية استئناف المفاوضات الثنائية بين جبهة البوليزاريو والمغرب حول تنظيم استفتاء تقرير المصير، قال الرئيس عبد العزيز''إن الشعب الصحراوي سيرفع من حدة نضاله السياسي في حالة عدم تدخل الأمم المتحدة لـ''إذابة الجليد'' على مسار هده المفاوضات التي لايزال الطرف المغربي الذي يلعب فيها دور المعرقل''.
وأكد المتحدث بلهجة شديدة أنه يتعين على الأمم المتحدة الضغط على المغرب لاستئناف المفاوضات في جولتها الثانية عشرة بشكل يسمح بفرض المقترحات الصحراوية القائمة أساسا على مبدأ الاستفتاء لتقرير المصير وفق ما اشترطه مجلس الأمن.
ويذكر أن المفاوضات بين جبهة البوليزاريو والمغرب توقفت شهر جويلية الماضي بسبب مماطلة المغرب في القضية سعيا منه لكسب الوقت باعتباره على وشك كسب عضويته في مجلس الأمن الدولي المقرر بداية من الفاتح جانفي القادم.
كما شهد المؤتمر تقديم مداخلات من عدة مندوبين لدول إفريقية وأوروبية ركزت حول ضرورة تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير.
من جهته؛ قال السيد خاطري الدوح، رئيس البرلمان الصحراوي ورئيس لجنة تحضير المؤتمر، إن هذا الأخير ينعقد في سياق خاص يميزه تقدم في كفاح الشعب الصحراوي من أجل تقرير المصير والاستقلال، وقال: ''إننا لاحظنا خلال السنوات الأخيرة تنام في كفاح المواطنين الصحراويين داخل الأراضي المحتلة أمام عجز سلطات الاحتلال المغربي على منع الاتصال بين الصحراويين ومنعهم من الخروج من الأراضي المحتلة''.
وذكر - على سبيل المثال - بالأحداث العنيفة التي شهدها مخيم الحرية أقديم إيزيك منذ أزيد من سنة وتوقيف عشرات المناضلين الصحراويين من أجل حقوق الإنسان منذ أزيد من شهر، واعتبر أن الأمر يتعلق بمحطة نوعية في كفاح الشعب الصحراوي و''مؤشرا على نهاية السياسة التوسعية للمغرب''، وقال إن ''هذا المؤتمر ينعقد في ظروف إقليمية خاصة يميزها توافق حول ضرورة احترام إرادة الشعوب في التعبير بحرية عن حقهم في تقرير المصير''.
وأشار رئيس البرلمان الصحراوي إلى أن السياق الدولي الحالي يشكل مؤشرا يحفز على فكرة العولمة في كفاح الشعوب ضد الديكتاتوريات والاستبداد''، مضيفا أنه ''لا يمكن استمرار الاحتلال المغربي للصحراء الغربية''.
يحتضن كل من المسرح الجهوي كاتب ياسين ودار الثقافة موولود معمري بولاية تيزي وزو، عروضا مسرحية مختلفة ونشاطات ثقافية متنوعة خاصة بالأطفال، ستمكن الطفل من الترويح عن نفسه من جهة واكتساب معار ف واستخلاص العبر منها، خاصة وأنها تتزامن مع العطلة المدرسية الشتوية...
وسطر مسؤولو المسرح الجهوي كاتب ياسين برنامجا مسرحيا يمتد إلى غاية 21 ديسمبر الجاري، يتضمن عرض 8 مسرحيات من إنتاج المسرح الجهوي لوهران، بجاية والجمعية الثقافية ''دون حدود'' لسطيف، تقدم عروضا مختلفة منها''الرقص مع النجوم'' ،''الصداقة''،''النية والأنانية''، ''قزوم'' وغيرها...
وقد كان أطفال ولاية تيزي وزو يومي الأربعاء والخميس على موعد مع عرض فكاهي جمع بين السحر والتهريج، متبوعا بعرض مسرحي بعنوان ''الأسد والحطابة'' من تقديم المسرح الجهوي لوهران ''وأخرى بعنوان ''أميرة الأدغال'' للمسرح الجهوي لبجاية.
من جهتها، وضعت مديرية الثقافة لتيزي وزو برنامجا ثريا خاصا بالصغار والمتمدرسين لقضاء عطلتهم بين أحضان الثقافة والمسرح، انطلق أمس السبت بدار الثقافة مولود معمري من خلال برمجة عروض متنوعة تمتد إلى غاية 30 ديسمبر، منها عرض فكاهية وسحرية من تقديم فرقة ''أصدقاء الطفل'' يحمل عنوان ''ثاموسني تافث'' وعرض سحري من تقديم عمر هاشمي بقاعة المسرح الصغير بدار الثقافة وآخر من تقديم فرقة مسرح الهواة للأطفال الصغار يحمل عنوان ''الرداء الحمراء'' ، وكذا عرض ''يوم ابيض'' لتعاونية الثقافية فن بلادي، كما سيكون الجمهور الصغير على موعد مع عرض تحت عنوان ''الحرمة'' من تقديم فرقة ''قوس قزح''، وكذا تقديم فرقة ''السعادة'' عرضا يحمل عنوان'' العلم نور والجهل ظلام'' بقاعة العروض بدار الثقافة. وتتخلل هذه العروض أفلام متنوعة منها فيلم ''كينغ فو باندا''، ''الحيوانات'' و''عالم نارنيا 2 '' وغيرها من الأفلام المبرمجة التي سيكتشفها المتفرج الصغير إلى غاية 30 ديسمبر الجاري.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : س/ زميحي
المصدر : www.el-massa.com