لا تزال بعض العائلات القبائلية تحتفظ لحد الساعة بالتقاليد الموروثة فيما تعلق بمعاملة ومكافأة الطفل الذي يصوم لأول مرة في حياته، حيث تكون هذه المناسبة محطة انتظار بفارغ الصبر لدى الصغار، نظرا للاهتمام والدلال الذي يحاطون به يومها، ومعلوم أن الفتاة لا تطبق عليها جميع الطقوس بحذافرها رغم أنها من تكون الأسبق للصوم حسب السن مقارنة بالذكور، حيث تربى الفتاة منذ نعومة أظافرها على حس المسؤولية والصبر والمثابرة. والصوم يعتبر إحدى وسائل التربية المهذبة للفتاة.وغالبا ما يضع الطفل الصغير خطوته الأولى نحو عبادة الصوم في السابع والعشرين من شهر رمضان نظرا لقداسة ومكانة هذه الليلة، فطيلة اليوم خصوصا إن كان الموسم حرا، يحاط الطفل بالرعاية والدلال حتى ينسى ويتحمل معاناة الجوع والعطش، وبعد الآذان يصعد لسطح المنزل والذي يكون في السكن التقليدي القبائلي قرميدا، ويتناول شربة ماء في إناء توضع فيه قطعة حلي فضية، إلى جانب البيض المغلي، كما تقدم له أكبر وأفضل قطعة لحم قد تطبخ طيلة شهر رمضان. وتقول إحدى المسنات إن الفضة ترمز إلى النقاء والسطح إلى علو الشأن والبقول إلى سعة رزق الطفل.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : رانية مختاري
المصدر : www.horizons-dz.com