
دق سكان العديد من القرى الجبلية النائية بإقليم ولاية تيزي وزو ناقوس الخطر جراء الخطر الذي يتربص بهم من خلال السنة النيران التي راحت تزحف مع الأيام الأخيرة إلى سكناتهم التي تخلوا عنها رغما عنهم، ما جعلهم يطلقون نداء استغاثة للسلطات العليا من أجل تدخلها العاجل قبل فوات الأوان.وقالت للفجر مصادر محلية عليمة أن حرائق الغابات كادت أن تلتهم مع اليومين الأخيرين قرى بالكامل، لا سيما بالسلسلة الجبلية الفاصلة لعين الحمام كما هو الحال لقرية ثوريرث منقلات لغاية بني يني وواسيف التي تشهد ككل موسم صيف حرائق مهولة تتسبب في خسائر مادية فادحة، وقد جندت ما لايقل عن 150 لجنة قرية نفسها مع اليومين الأخيرين من خلال تخصيص فرق مراقبة تضم شباب مختلف القرى من أجل منع زحف ألسنة النيران إلى سكانتهم، إلا أن عملية تدخلهم لن تكون بالسهلة بالنظر إلى شح الامكانيات المادية لديهم من جهة ومن جهة أخرى لكثافة الغطاء النباتي الذي يحاصرهم من كل جهة. وتعد مناطق عين الحمام الأكثر تضررا من حرائق الغابات إلى جانب ايفيغا وشرق تيزي وزو خصوصا بوزقان وعزازقة لغاباتها الكثيفة، ما تسبب نهاية الاسبوع في فرار بعض العائلات من سكانتها بقرية ثوريريث منقلات بعدما وصلت النيران إلى أبواب المنازل، وقد خرج الجميع يهرع في جميع الاتجاهات بسبب تأخر وصول مصالح الاطفاء التابعة للحماية المدنية التي كانت حينها في مهمة إطفاء أخرى غير بعيد عن المنطقة.وقد طالب السكان في هذا الإطار من السلطات المحلية بوجوب توفير الإمكانيات الكافية لمواجهة أي طارئ على مستوى المناطق الجبلية الوعرة تضاريسها، لا سيما ما تعلق بشاحنات الإطفاء وفرق تدخل سريعة تابعة للحماية المدنية التي يبقى حضورها محتشما ببعض المناطق رغم حاجتها الماسة إلى مثل هذه الإمكانيات وكانت الحماية المدنية بتيزي وزو قد سجلت في يوم واحد 42 حريقا تسببت في إتلاف ما لا يقل عن 65 هكتار من الغابات والأحراش إلى جانب الأشجار المثمرة وقد مست ألسنة النيران أيضا مناطق تيقزيرت بالجهة الساحلية مع سيدي نعمان ذات الطابع الفلاحي مع آيت عيسى ميمون إلى جانب آيت شاف تيفرا بني دوالة بوزقان وأزفون وحتى ذراع بن خدة التي تقع على بعد 10 كلم عن مقر ولاية تيزي وزو.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : جمال عميروش
المصدر : www.al-fadjr.com