تمنراست - A la une

كثرة الأجانب في تمنراست تعيق عمل الجهات الأمنية وثائق مزورة للحصول على الجنسية الجزائرية



تواجه مصالح الأمن بتمنراست صعوبات كبيرة، حالت دون إجهاض عمليات إرهابية قبل وقعوها، تتمثل على وجه الخصوص في تحول كل ولايات الجنوب القريبة منها، إلى مقصد للمجرمين والمهربين من مختلف الجنسيات الذين يستفيدون من الثغرات الأمنية والتخفي وسط قبائل التوارق، وكأنهم منهم وفي أسوأ الأحوال الهروب نحو مناطق الأمان الحدودية بالنيجر ومالي.
وأشارت الجهات الأمنية إلى أنه يتم التحايل للحصول على الجنسية الجزائرية لدى إدارات القنصليات الجزائرية المتواجدة بالدول الإفريقية المجاورة، للحصول على شهادة ميلاد بشهادات مزورة، كأن يقوم أحد الأفارقة الذى يريد الحصول على الجنسية الجزائرية ويسجل نفسه أنه مولود بالصحراء الجزائرية، وأنه لم يقم بعملية التسجيل ويصطحب معه شاهدين جزائريين أو سبق لهم وأن تحصلوا على الجنسية الجزائرية، ويشهدوا أنه ابن عمهم أو أخوهم أو أنه أحد أقاربهم، وأنه لم يسجل نفسه وولد بأراضي الصحراء الجزائرية.
وغالبا ما يتم تقديم رشاوى كبيرة للشاهدين مقابل الشهادة المزورة وإعطائه لقبهم، حيث يتمكن الطالب بكل بساطة من الحصول على شهادة ميلاد، ثم ينتقل للإجراءات الإدارية الأخرى، ومنها يمكنه استخراج بطاقة تعريف وطنية جزائرية مع الحصول على الجنسية الجزائرية بكل بساطة، مقابل بعض الشهادات المزورة التى نتجت عن رشاوى، وهو ما جعل العدد الكبير من الناس يلجأون إلى هذه الطريقة السهلة.
كما أسرت ذات المصادر بأن عددا كبيرا من المطلوبين لدى العدالة والإرهابيين الوافدين من بلدان أخرى والمهربين غير الجزائريين، تمكنوا بفضل هذه الثغرات القانونية من الحصول على هويات أخرى بالإضافة إلى هويات لجنسيات مالية ونيجيرية بطرق تشابه التي تم ذكرها، وأنهم يعيشون بأسماء مستعارة انتحلوها وهم أحرار في تنقلاتهم. وأضافت ذات الجهات أن نادرا ما تسمع بأنه هناك جنازة لأحد الأشخاص الذين ينحدرون من قبائل الاتواج أو القبائل الأخرى، وخاصة سكان المناطق النائية، ونرى جنازات لبعض الأشخاص الطاعنين في السن أو من قامت مصالح الأمن تسجيلهم في محاضر حوادث أو من ماتوا في المستشفيات.
في سياق متصل، كشفت مصادر أمنية مكلفة بملف الإرهاب، أن عائلة الانتحاري الذي فجر مقر المجموعة الولائية للدرك الوطني بتمنراست شهر مارس الفارط، كانت تقيم بحي قصر العرب ببلدية عين صالح، وكانت قد غادرت مقر إقامتها شهرين فقط قبل قيام ابنها المحسوب على حركة الجهاد والتوحيد بالعملية الإرهابية.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)