قال بوعبد الله غلام الله، وزير الشؤون الدينية والأوقاف، “إن الجزائر حرّة في تمديد إقامة الأجانب على أراضيها من عدمه، دون التأثير على حرية أداء الشعائر الدينية لغير المسلمين والتي تبقى محفوظة لهم”، نافيا بذلك ما حاول رئيس أساقفة الجزائر الترويج له برفعه شكوى تطعن في حقيقة ذلك مستشهدا بتقليص منح التأشيرات للرهبان ورفض تمديد إقامة آخرين على أراضيها. طعن وزير الشؤون الدينية والأوقاف، في ندوة صحفية بمقر جريدة المجاهد، أمس، في التقرير الأمريكي الذي اتهم الجزائر بالتضييق على ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين، ونفى ما نشره معدو التقرير من مزاعم قال إنها تهدف إلى تشويه صورة الجزائر، الحريصة كل الحرص على احترام جميع الديانات والتأكد من ممارسة معتنقيها لشعائرهم في ظروف حسنة، وأوضح أن المعنيين يتمتعون بالحرية الدينية، ويحظون بالكثير من الامتيازات التي لا تتوفر في كثير من الدول التي لا تجد حرجا في إهانة الوافدين عليها ومنهم الجزائريون بسفاراتها، وقال إن المؤسسات الواقفة وراء إعداد هذا التقرير تعطي لنفسها حق الحكم على غيرها في وقت تفتقر هي إلى كثير من الأمور وتعمل على الإساءة إلى الإسلام. وأضاف أن الحرية الدينية الموفرة لغير المسلمين لا تعني تجاهل القوانين الوطنية التي تفرض ضرورة الخضوع لها من خلال الحصول على تراخيص بتأدية الشعائر والتجمع في أطر قانونية معلومة لدى السلطات، ابتداء من المصالح المحلية وصولا إلى مصالح الأمن التي من مهماها تقييم أماكن تأديتها وضمان صلاحيتها وتوفر الشروط اللازمة فيها، شأنها في ذلك شأن الدول الأخرى، كفرنسا التي تمنع بناء المساجد في أماكن لم تبرمج في مخططاتها مجرد مواقف للسيارات، في حين يجد الأجانب تسهيلات جمة للممارسة دياناتهم.وأكد غلام الله أن تمديد إقامة الأجانب في الجزائر ومنهم الأساقفة وأقاربهم يعود إلى وزارة الخارجية “الأدرى بمصلحة البلاد”، وهي حرة في منح التأشيرات استنادا إلى أغراض القادمين، موضحا أن رئيس أساقفة الجزائر، رفع شكواه متهما الجزائر بالتضييق على الحريات بعد رفض الوزارة تجديد إقامة عدد من الأجانب القادمين من أمريكا اللاتينية، مشيرا إلى أن الدولة الجزائرية هي التي تقرر وليس هو.للإشارة أصدر مؤخرا منتدى “بيو” للدين والحياة العامة، التابع لمركز بيو الأمريكي للأبحاث، تقريرا صنف فيه الجزائر في المرتبة الثالثة عالميا بعد مصر وفرنسا، من حيث الدول الأكثر تضييقا على الحريات الدينية.حسيبة بولجنت
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
المصدر : www.al-fadjr.com