
عاد المغني العالمي الشاب خالد "سيبلغ 56 سنة في أواخر فيفري القادم"، للمرة الثالثة إلى قسنطينة، منذ بداية تظاهرة عاصمة الثقافة العربية وللمرة الثانية ليحيي حفلا في قاعة الزينيت الكبرى، حيث أعاد سهرة الأحد لتظاهرة عاصمة الثقافة العربية "شعبيتها" المفقودة، عندما تمكن من ملئ القاعة كعادته، وبالرغم من تأخر الحفل بحوالي ساعة ونصف، إلا أن الجمهور تسمّر في مكانه، ليتحوّل إلى هيجانه منذ أن باشر خالد أغانيه الشهيرة التي قدم بعضها بطريقة مغايرة، ولم يقدم الشاب خالد أي أغنية جديدة، بل أذعن لطلبات الجمهور الذي أصرّ على بختة وعايشة وسي لافي وديدي، فكان الشاب خالد يترنح تارة بالعلم الجزائري ويعزف أخرى على البيانو وسط أجواء فرح، بلغت أحيانا هستيريا الملاعب وسط بعض الشباب، مما أزعج بعض العائلات التي تعوّدت على دخول قاعة أحمد باي في أجواء من الإحترام، وتمنت أن تحتفظ القاعة الجميلة بهيبتها حتى لا تتحول إلى مكان لقضاء أوقات الفراغ، خاصة أن التنظيم الناجح وسير عملية الدخول بأمان وبعث مرافق جديدة في القاعة مؤخرا، جعلها مرفقا راقيا، وربما الأهم ثقافيا واجتماعيا على المستوى الوطني باعتراف كل الوفود الجزائرية والعربية وحتى العالمية التي مرّت من القاعة.خالد يحنّ فعلا للحج والاعتزال في سؤال للشروق اليومي، عقب نهاية حفل الشاب خالد عن سفريته الأولى للغناء في تمنراست، المبرمجة بعد ثلاثة أيام، بعد إطلالة غنائية في تندوف، وعلاقته بأصوله الصحراوية التي تحدث عنها في مناسبة سابقة، اعترف خالد بأنه سيغني لأول مرة في تمنراست، ولام نفسه قائلا: "أن أزور العالم بأسره، ولا أغني في الصحراء الجزائرية، فذاك تقصير مني، ولكن ديوان الثقافة والإعلام تمكن من الطيران بي إلى كل مناطق الجزائر"، وتحدث عن حبه للصحراء واعتبرها المكان الذي يقرّب الإنسان من الله، كما قال بأن حديثه عن أصوله الصحراوية، كان من باب المزاح فقط، لأن والدته شديدة السمرة، وقد تكون من هاته المنطقة، ثم شرح بأنه كان في البداية يكافح لتمثيل وهران، ثم انتقل لتمثيل الجزائر، ليجد نفسه حاليا، ممثلا لكل بلاد المغرب العربي، وسيمثل العرب عالميا في القريب العاجل، وعاد خالد لينصح كل فناني الراي بالابتعاد عن التقليد، ومحاولة منح كل أغنية يعيدونها لخالد أو لغيره نكهتهم الخاصة على الأقل، ضاربا في ذلك مثلا من الأغاني التي يقدمها، التي تظهر أحيانا بلحن مغاير، ومرة أخرى كرّر خالد بأنه في مجال الفن يريد أن يبحث ويقدم الجديد بعد أن تمكّن من أوربا، وعلى الصعيد الشخصي يحلم بأداء فريضة الحج والاعتزال، قالها متبوعة بضحكته المعهودة، خالد القادم منذ يومين فقط من دبي، أين شارك في حفلات خيرية لصالح المحتاجين واليتامى، كشف عن عمل يتم التحضير له وهو ألبوم رايوي خليجي، جاء تحت طلب مسؤولين في عالم الفن في الخليج العربي، الذين طلبوا من خالد مساعدتهم على إيصال الأغنية الخليجية إلى العالمية، واعتبر التجربة بالناجحة ووصفها بالمفاجأة السارة التي ستضيف للأغنية الخليجية والعربية وحتى العالمية، ومن دون ديماغوجية وصف نفسه بمغني المجتمع والأحاسيس، أما عن الأغاني الوطنية، فلها أهلها، وباستثناء أغنية "لله يا جزائر"، فإن خالد اعترف بأنه ليس في مستوى الكتابة عن الجزائر، ويرفض أن يؤدي أغنية رديئة لبلد عظيم وثورة عظيمة، في إجابة على الذين تساءلوا كيف يغني "دي دي" في عيد الثورة؟
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عيسى ومدير المكتب الجهوي لجريدة الشروق بقسنطينة
المصدر : www.horizons-dz.com