كشف رئيس اللجنة الوطنية للخبازين أن الحكومة ماضية في التكفل بمطالبهم المرفوعة، حيث يتوقع أن توافق هذه الأخيرة ولو بنسبة محدودة، على مسح ديون الخبازين. وأوضح السيد يوسف قلفاط في تصريح لـ ''المساء'' أن الخبازين سيتخلصون نهائيا من ضريبة البيئة المفروضة عليهم فضلا عن تخفيض الضريبة على رأس المال من 12 إلى 5 بالمائة بداية من شهر جانفي المقبل واستفادتهم من قروض ميسرة لاقتناء مولدات كهربائية لمواجهة الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي.
وأوضح قلفاط بأنه تم الاستجابة لمطلب إلغاء ضريبة البيئة التي تقدر بـ9 آلاف دينار للسنة التي فرضت على الخباز على مدار 11 سنة رغم أن المخابز لا تساهم قط في تلويث البيئة فضلا عن التوصل إلى حل بخصوص الخسائر التي تلحق بالخبازين، بسبب الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، حيث ستمنح بداية من شهر جانفي المقبل بمقتضى قانون المالية 2012 قروضا بنكية ميسرة لأصحاب المخابز المنخرطين في اللجنة الوطنية للخبازين والبالغ عددهم 18 ألف خباز عبر الوطن باقتناء مولدات كهربائية بسعر مدعم من طرف الدولة يتمثل في تسبيق مبلغ رمزي مع إعفائهم من الفوائد البنكية والتسديد في آجال 5 سنوات.
واعتبر المتحدث إلغاء ضريبة البيئة، وتوفير المولدات الكهربائية للخبازين مع مسح ديونهم تعد من بين المطالب الأساسية التي رفعتها اللجنة الوطنية للخبازين بعد أن تسبب في خسائر كبيرة أثقلت كاهل الآلاف من الخبازين، مما أدى إلى إفلاس العديد منهم. فيما تبقى الديون المتراكمة على الخبازين تخنقهم وتمنعهم من ممارسة عملهم بصفة طبيعية. واعتبر محدثنا في هذا السياق أن تلبية الحكومة طلب مسح هذه الديون بصفة كلية أو جزئية هو بمثابة الانفراج الحقيقي لهؤلاء.
وأشار قلفاط من جهة أخرى إلى احد المطالب الذي لا يزال - حسبه - يشكل نقطة اختلاف مع الحكومة التي رفضت الاستجابة له في الوقت الحالي وفضلت عوضه تسهيلات اقتناء المولدات الكهربائية ويتمثل في وضع قانون تعويضات يقضي بتعويض الأضرار التي يتعرض لها الخبازون جراء انقطاع التيار الكهربائي. ويضيف المتحدث ''هذا القانون لا بد منه'' موضحا أن غياب الكهرباء في فصل الصيف خاصة يعني إتلاف كميات هائلة من العجينة على مستوى المخابز، حيث تكلف كل 45 دقيقة دون تيار كهربائي ما قيمته 7500 دينار.
وكانت اللجنة الوطنية للخبازين من جهة أخرى، قد طالبت بتشكيل لجنة تقنية تقوم بعمل ميداني لمراقبة عملية صنع الخبز والتكاليف التي يتحملها صاحب المخبزة، بالشكل الذي يمكنها من معرفة مدى أحقية مطلب مراجعة سعر الخبز مستقبلا والذي ترفضه الحكومة حاليا علما أن تشكيل هذه اللجنة -حسب قلفاط - سيكون لها دور كبير في معرفة التكاليف الحقيقية التي يتحملها الخبازون في صنع هذه المادة الأساسية للجزائريين. ويتمثل العمل الذي ستقوم به هذه اللجنة التقنية، من خلال تشخيص ميداني، سيمكن السلطات من مراجعة سعر الخبز الذي يعتبر أهم المطالب التي وضعتها الاتحادية منذ سنوات، مشيرا إلى أن هناك حوالي 3 آلاف مخبزة أغلقت على المستوى الوطني في الآونة الأخيرة.
يذكر أن وزارة التجارة كانت قد فتحت حوارا مع الخبازين من خلال اللجنة الوطنية للخبازين المنضوية تحت لواء اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين تم في بدايته تشكيل لجنة وزارة التزمت بالنظر في جميع انشغالات أصحاب هذه الحرفة وهذا بعد أن شن الخبازون إضرابات متكررة تسببت في ندرة مادة الخبز في الكثير من المرات.
من المقرر أن يتم خلال شهر ديسمبر المقبل توزيع 4 ملايين كيس ورقي على الخبازين بعدد كبير من ولايات الوطن بما فيها ولايات منطقة الجنوب حسب الأمين العام لاتحاد التجار والحرفيين الجزائريين صالح صويلح الذي برر من جهة أخرى في تصريح لـ''المساء'' عدم توفر هذه الأكياس على مستوى العديد من المخبزات بالولايات الثلاث الأولى المستفيدة من العملية، بالعدد القليل المتوفر منها والراجع إلى ضعف حجم التمويل لهذه العملية، هذه الأخيرة التي ستعرف انتعاشا في المرحلة المقبلة بفضل حجم التمويل المنتظر.
ويتساءل المواطنون عن مصير الأكياس الورقية التي أعلن اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين قبل أزيد من شهرين وقبل حلول شهر رمضان الكريم، أنه شرع في توزيعها على مخبزات ثلاث ولايات هي الجزائر العاصمة، وهران والبليدة وذلك كأول خطوة نحو التخلص من الأكياس البلاستيكية في تعبئة الخبز، لكن لم يظهر لها أي أثر بمخبزات العاصمة.
وقد لاحظت''المساء'' فعلا عدم توفر هذه الأكياس رغم إعلان بداية توزيعها خلال ندوة صحفية نظمت خلال شهر جويلية بمقر اتحاد التجار بالعاصمة، حيث استغرب أصحاب المخبزات الذين سألناهم في الموضوع والذين أكدوا عدم توفرها، عن الفائدة من إعلان خبر لكي تتحدث عنه وسائل الإعلام بكل أنواعها ثم لا شيء يحدث في الحقيقة. وراح أحدهم إلى حد الجزم أنه لم ير هذا الكيس قط ولا يعرف حتى شكله مستنكرا مثل هذه التصرفات التي تزيد من فقدان الثقة بين الشركاء في أي ميدان كان.
وعكس هؤلاء عثرنا على مخبزة كانت على ما يبدو الأكثر حظا بالابيار حيث استفادت من الأكياس المنتظرة من طرف المواطنين إلا أن الكمية قليلة مما جعلها لا تسلم لجميع المواطنين، بل في الكثير من الحالات إلا عندما يطلبها الزبون بعد أن يشاهدها وهي في ركن أحد الرفوف.
وتأسف العديد من الزبائن لعدم توفر هذه الأكياس بعد أن أفرحهم خبر وصولها إلى المخابز خاصة لتخلصهم من الكيس البلاستيكي الذي يعتبر غير صحي ومضر بالبيئة، فضلا عن انه يتميز بهشاشته وبالتالي لا يصلح أبدا لتعبئة الخبز بالخصوص عندما يكون ساخنا إذ يتمزق عند أول احتكاك مع المادة.
أما الأمين العام لاتحاد التجار والحرفيين الجزائريين صالح صويلح، فعبر عن أسفه لعدم توفر هذه الأكياس بالمخبزات بسبب العدد القليل المصنوع منها، علما أن العدد الموزع- حسب هذا الأخير- لا يتعدى الـ400 ألف كيس واستطرد صويلح بقوله إن شهر ديسمبر المقبل سيشهد توزيع أزيد من أربعة ملايين كيس على أن تشمل العملية اكبر عدد ممكن من الولايات، مشيرا إلى أن الاتفاقية المتعلقة بذلك تم التوقيع عليها في الأول من شهر أوت المنصرم مع مؤسسة ''أهقار'' المتخصصة في صناعة الأكياس الورقية بكل أنواعها من بينها تلك الموجهة لتعبئة الخبز.
من جهة أخرى، أكد مصدر لـ''المساء'' أن مؤسسة ''اهقار'' التي أسندت لها مهمة إنتاج الأكياس الورقية تكون قد تخلت عن العملية نهائيا في الوقت الذي يشكك فيه المصدر في أن تكون الـ400 ألف كيس قد تم توزيعها أصلا.
وكان اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين قد أعلن قبل حلول شهر رمضان الكريم انه وزع أزيد من 400 ألف كيس ورقي على الخبازين عبر ولايات كل من البليدة، وهران والجزائر العاصمة وهي العملية التي قال إنها تشمل 15 ألف خباز، في خطوة أولى لاستبدال الكيس البلاستيكي بهذا الكيس الصحي والإيكولوجي وذلك في انتظار تعميم العملية على باقي ولايات الوطن. علما أن الأرقام تبين بأن الجزائر تستهلك سنويا أكثـر من 6 ملايير كيس بلاستيكي، وبمعدل 6 ملايين كيس يوميا، لاستهلاك أكثـر من 49 مليون خبزة يوميا.
للتذكير، كانت وزارة البيئة قد أصدرت قانونا يقضي بمنع استعمال الأكياس البلاستيكية السوداء في تعبئة المواد الغذائية لاسيما اللحوم والخبز وغيرها من المواد وتم على إثر ذلك استبدال أكياس تعبئة الخبز المتوفرة لدى الخبازين بأكياس بلاستيكية شفافة هشة كثيرا ما لا تتحمل محتواها لتتمزق قبل أن يصل حاملها إلى المنزل، فيما لا تزال الأكياس السوداء متداولة رغم منعها من طرف الوزارة المذكورة.
أعلن وزير الفلاحة والتنمية الريفية السيد رشيد بن عيسى، أمس، بولاية تمنراست، أنه سيتم التكفل بمشكل الكهرباء الفلاحية إلى جانب إنشاء قطب تقني لمرافقة فلاحي منطقة تيدكلت. (وأج)
وأوضح الوزير أثناء تفقده لوضعية المحيطات الفلاحية بقرية فقارة الزوى بدائرة عين صالح الواقعة على مسافة 750 كلم عن مقر الولاية أنه سيتم التكفل ''وبشكل تام وفي أقرب الآجال'' بمشكل الكهرباء الفلاحية التي تؤرق فلاحي منطقة تيدكلت بما يمكن من إيجاد حل نهائي لهذا المشكل وبما يضمن النهوض بواقع الفلاحة بهذه المنطقة''.
كما أضاف أنه ''وضمن نفس الجهود ومن أجل تقريب التأطير التقني من الفلاحين سيتم إنشاء قطب تقني فلاحي لضمان إرشاد فلاحي ومرافقة فعلية لفلاحي هذه المنطقة الناشطين سواء في مجال استصلاح الأراضي أو في مختلف الأنشطة الفلاحية الأخرى''.
وسيضمن هذا القطب المرتقب التأطير التقني الأمثل لفلاحي منطقة تيدكلت، وسيتوفر على مصالح تمثيلية لمختلف المعاهد الفلاحية على غرار المعهد التقني للفلاحة الصحراوية والمعهد الوطني للبحوث الغابية.
كما سيضمن أيضا عمليات الإرشاد الفلاحي مع ضمان إشراك جميع الفاعلين المحليين في الحقل الفلاحي.
وقد عبر الفلاحون بالمناسبة عن ارتياحهم لهذا القرار الذي سيساهم، بشكل فعلي، في النهوض بالواقع الفلاحي بالمنطقة وينشط بهذه المحيطات الفلاحية التي قدرت تكلفة تهيئتها بأكثر من 756,28 مليون دج والممتدة على مساحة 200 هكتار 102 مستفيد، دخل منهم 98 فلاحا مرحلة الإنتاج الفلاحي.
وتتوفر هذه المحيطات على ثلاثة آبار ارتوازية مجهزة حسب الشروحات المقدمة للوفد الوزاري.
وبنفس الجهة عاين السيد رشيد بن عيسى منطقة الاستصلاح الفلاحي بناحية المالح بالساهلة الغربية التي تمتد على مساحة 150 هكتار وينشط بها 24 فلاحا، حيث رصد لهذه المنطقة الفلاحية غلاف مالي يتجاوز 19 مليون دج خصص لأشغال حفر وتجهيز الآبار وإنجاز شبكة السقي.
وبذات الموقع التقى وزير الفلاحة والتنمية الريفية بجمع من الفلاحين وبعض الفاعلين، حيث تم استعراض بعض الصعوبات الميدانية التي تعيق النشاط الفلاحي بهذه المنطقة.
وأكد السيد بن عيسى لدى حضوره جانبا من فعاليات إحياء اليوم الوطني للإرشاد الفلاحي بعين صالح أن الدولة ''عازمة على النهوض بالفلاحة الصحراوية التي لها اهتمام كبير''.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : وأشار الوزير في لقاء نظم بهذه المناسبة بالمعهد الإسلامي بمدينة عين صالح بحضور جميع الفاعلين في مجال الفلاحة ''أن الدولة تسعى لتطوير الفلاحة الصحراوية من أجل تحقيق الاكتفاء الغذائي''.
المصدر : www.el-massa.com