خطط المتهم الرئيسي في جريمة تعدّ الأولى من نوعها أمام العدالة الجزائرية، لقتل ضحاياه بأبشع طريقة، حيث تركهم في صحراء قاحلة تحت حرارة شديدة، ولاذ بالفرار على متن سيارة حاملا معه مبلغا لا تقل قيمته عن ملياري سنتيم، حسب مصادر من الدرك الوطني.
تطلب انتزاع اعتراف المتهم بقتل التجار الثلاثة في تمنراست من الدرك الوطني، 6 أيام من التحقيق والاستجواب المتواصل، واحتاج المحققون للكثير من الصبر للحصول على تفاصيل جريمة القتل والمكان الذي ترك فيه الضحايا ليلاقوا مصير الموت عطشا.
كان المتهم آخر شخص رأى الضحايا في موقع لا يبعد عن الحدود الجزائية المالية إلا ب185 كلم، وتواصل فصيلة الأبحاث للدرك الوطني وغرفة التحقيق الأولى لدى محكمة تمنراست التحقيق حول جريمة قتل قام بها متهم موقوف على ذمة التحقيق، في قضية القتل العمدي التي راح ضحيتها بوباكور مصطفى، 38 سنة، وويوسف حداد، 36 سنة، وأومختار مسعود، 42 سنة. وقال أقارب الضحية حداد يوسف من عين وسارة، إن القضية بدأت يوم 21 ماي الماضي، عندما أوهم المتهم الوحيد في القضية حتى الآن، ويدعى '' ي. ب '' ويقيم في بلدية عين فزام بولاية تمنراست، الضحية أومختار مسعود بوجود كميات كبيرة من الذهب الرخيص القادم من ليبيا للبيع في تمنراست. ولأن الضحية مسعود مرتبط بعلاقات صداقة قوية مع المتهم، فإنه صدقه ونقل الاقتراح إلى صديقيه مصطفى ويوسف، ويعمل الثلاثة في تجارة الذهب، وقرّر الثلاثة يوم 21 ماي الماضي التنقل إلى تمنراست من أجل شراء الذهب. وتشير رواية أقارب الضحية يوسف المستقاة من التحقيق الذي قامت به الأسرة وشهادة الناجي الوحيد من الحادثة ونتائج تحقيق فصيلة أبحاث الدرك الوطني في تمنراست، إلى أن المتهم كان يسيّر رحلة الضحايا الثلاثة منذ انطلاقها من عين وسارة بالهاتف، حيث طلب منهم التنقل إلى منطقة أبلسة، جنوب مدينة تمنراست، ثم التقى بهم قرب محطة بنزين على الطريق الدولي المؤدي إلى الحدود المالية. وهناك، بات الجميع ليلتهم، وكانوا 5 أشخاص: الضحايا الثلاثة وسائقهم والمتهم الذي كان على متن سيارة رباعية الدفع. وفي الصباح، أخبر المتهم الضحايا بأن السيارة التي أقلتهم إلى غاية تمنراست لا يمكنها نقلم إلى المكان المطلوب في قلب الصحراء، وأن عليهم الركوب معه في سيارته وترك سيارتهم في هذا المكان. وكان من حسن حظ السائق أنه رفض الفكرة، وأصرّ على البقاء في سيارته والعودة من حيث أتى. وفي الطريق، حاول السائق تحذير رفاقه، لكنه وجد أن هواتفهم النقالة كانت مغلقة. وتشير الاعترافات المفصلة التي قدمها المتهم للمحققين، إلى أنه قاد الضحايا بعد ذلك إلى موقع يبعد عن العاصمة بحوالي 2000 كلم، وعن الحدود الجزائية المالية ب200 كلم فقط. وهناك، خادع المتهم الضحايا أثناء أخذهم لاستراحة من أجل تناول العشاء، وانطلق بالسيارة التي ترك فيها الضحايا أموالهم وهواتفهم النقالة، تاركا الضحايا لمصيرهم بعد أن أوهمهم بوجود خلل ميكانيكي في السيارة. وبعد أسبوع تقريبا من اختفاء الضحايا، شرع أشقاء يوسف في البحث عن أخيهم الذي لم يظهر له أي أثر، وتزايدت مخاوفهم بعد الحديث مع السائق. وقد حصل أقارب الضحية على صورة للمشتبه فيه، التقطت أثناء قضائه للعطلة في تيزي وزو لدى أومختار مسعود. وتنقل أقارب الضحية على مسافة أكثر من 2000 كلم إلى مدينة عين فزام قرب الحدود النيجيرية، حيث تقيم أسرة المشتبه فيه الذي أنكر كل صلة له بالضحايا. وبالتعاون مع فصيلة الأبحاث للدرك الوطني، تم التوصل إلى تفاصيل الجريمة المروّعة، وكشف مصدر مقرّب من التحقيق بأن الطب الشرعي في مستشفى تمنراست أكد لدى فحصه للجثث بأن الضحايا فارقوا الحياة عطشا في الصحراء، وقد سار الضحايا لأكثر من 40 كلم كما دلت آثار أقدامهم بحثا عن أي أمل في الوصول إلى ماء أو طريق.
ويواجه المتهم تهم السرقة والقتل العمدي والتعذيب، ويخضع حاليا للتحقيق لدى غرفة التحقيق الأولى، كما تحقق فصيلة الأبحاث بالدرك الوطني في احتمال وجود شركاء للمتهم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : محمد بن أحمد
المصدر : www.elkhabar.com