انتقد وزير الدفاع الفرنسي، ألان جوبيه، وضعية دول الساحل فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، وأكد أن بلاده “ستفعل كل شيء من أجل حماية رعاياها”، مضيفا أنها تعتزم إعطاء إشارة على تصميمها على ردع الإرهاب، وتحتاج إلى أن تجمع دول الساحل جهودها لمكافحة الظاهرة لأن الإرادة المشتركة لا تكفي.ألان جوبيه، رفض في حوار لصحيفة “لوموند”، أن يتحدث عن تغيير باريس لاستراتيجيتها في مكافحة الإرهاب أو عن “حرب” فرنسا ضد تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي بمنطقة الساحل، بحجة رفض استعمال “الكلمات المتطرفة”، وقال إن فرنسا تقاتل ضد الإرهاب مثل حلفائها الأوروبيين والأمريكيين وليس هناك تحول استراتيجي، ولمح إلى أن فرنسا لن تتعظ من التدخلات العسكرية التي كلفتها حياة رهائنها لمرتين بعد محاولات إنقاذ فاشلة، وذلك بالتأكيد على أن “فرنسا ستفعل كل شيء من اجل حماية رعاياها وتعتزم إطلاق إشارة على تصميمها على ردع الأعمال الإرهابية”، دون أن يعطي تفاصيل عن طبيعة هذه الإشارة.وبالمقابل، تبين تصريحات الوزير الفرنسي أن باريس ماتزال تستفيد من هشاشة التنسيق بين دول الساحل، للتبرير على أن لها دور في المنطقة عليها أن تقوم به، حيث قال ألان جوبيه، إن فرنسا عليها أن لا تقوم بـ”المعركة” بمفردها، لان المعركة تخص بالدرجة الأولى دول الساحل من الجزائر إلى مالي وموريتانيا والنيجر، مضيفا انه على هذه الدول أن تجمع جهودها أكثر من أجل محاربة الإرهاب، وتابع “إن هذه الإرادة المشتركة لم تسمح لنا بالتحكم في الوضع ميدانيا”، مستطردا أنه “لا يجب أن نستسلم”، في انتقاد ضمني لكل مساعي الجزائر لتوحيد العمل والتنسيق المشترك لدول منطقة الساحل، بما فيها هيئة تمنراست العسكرية. وعن ملف الإرهاب في الساحل، قال جوبيه، إن البلدان المعنية بالتهديد بشكل اكبر هي موريتانيا ومالي والنيجر، والتي عليها أن تتمكن من فرض سيطرتها وسلطتها على أراضيها، فيما يكون دور فرنسا في القضية، هو دعم قدرات هذه الدول لمواجهة هذا التحدي من خلال تعاون سياسي وعسكري ومدني، يضاف إليه مساهمة الاتحاد الأوروبي الذي يعد إستراتيجية خاصة بمنطقة الساحل، ستكون “نعم” الدعم لباريس التي تسعى إلى إيجاد طرق ملائمة تتموقع من خلالها بهدوء في منطقة الساحل، وهي الإستراتيجية التي كلفت بإعدادها كاترين اشتون، وسيكشف عنها في الشهور الأولى من السنة الجارية.كما رافع ألان جوبيه عن التموقع الجزئي للقوات الفرنسية في عدد من الدول الإفريقية، والذي قال عنه إنه ليس للتدخل في الشؤون الداخلية للدول، معتبرا أن فرنسا الآن تملك نظام متوازن تماما من خلال القوات المتمركزة مسبقا على كل جانب من إفريقيا، بالإضافة إلى تحديث اتفاقيات الدفاع مع شركائها الأفارقة وعملها على تطوير إحدى عملياتها العسكرية مع التشاد إلى تعاون ثنائي.نسيمة عجاج
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : طارق. ر
المصدر : www.al-fadjr.com