ناشدت الوكالات السياحية بولاية تمنراست السلطات الوصية التدخل "المستعجل" لإنقاذها من "الوضعية المنكوبة" التي تعاني منها منذ قرابة العشر سنوات نتيجة التراجع الكبير لعدد السياح.
و سجل رئيس جمعية وكالات السياحة والأسفار لولاية تمنراست السيد عزي عدي أحمد "الركود" الذي تعرفه الوكالات السياحية في الولاية والتي لا يقل عددها عن 79 وكالة.
و أوضح السيد عزي بأن هذه الوكالات تعاني من توقف نشاطها نتيجة التراجع الكبير لعدد السياح الأجانب خلال العشر سنوات الأخيرة نتيجة الظروف الأمنية التي مرت بها الجزائر ثم تردي الوضع بعدها بمنطقة الساحل التي تجمعها حدود شاسعة مع الجنوب الجزائري.
يضاف إلى ذلك قرار غلق المواقع السياحية الأكثر استقطابا للسياح في فيفري 2011 وهو الإجراء الذي يقول عنه السيد عزي أن أصحاب الوكالات يتفهمونه بالنظر إلى السياسة المتبعة من طرف الدولة لضمان أمن السياح.
غير أنه أضاف "شغلنا الشاغل في الوقت الراهن هو أخذ الوضع الذي تمر به الوكالات بعين الاعتبار حيث نطالب بمسح الديون المتراكمة علينا نتيجة الضرائب على غرار ما تم اتباعه مع بعض القطاعات التي كانت منكوبة من وقت ما كالفلاحة مثلا".
وعلى الرغم من توجه الوزارة الوصية الى تشجيع السياحة الوطنية نحو الجنوب لاستدراك الوضع إلا أن هذه الخطوة تظلحسبه"غير ناجعة" حيث يبرز مشكل إرتفاع تذكرة السفر بالنسبة للسياح الوطنيين والذي يعد "أهم عائق يثبط إرادة هؤلاء للتوجه نحو هذه المنطقة".
ومما يحد أيضا من فعالية هذا الإجراء كون التخفيضات المقدمة من طرف الخطوط الجوية الجزائرية في إطار تشجيع السياحة الوطنية للجنوب لا تشمل فترات العطل المدرسية.
وحتى بالنسبة لرحلات "شارتير" فإن العقد الموقع مع الخطوط الجوية الجزائرية يشترط جمع ما لا يقل عن 15 شخصا بالنسبة للوكالة السياحية الواحدة للإستفادة من هذا النوع من الرحلات الأمر الذي "يصعب تحقيقه في كل الأوقات" يقول ذات المتحدث.
وعلاوة على ما سبق ذكره لا تزال الوكالات السياحية بهذه المنطقة تعاني من مشكل عملية تحويل الأموال وبطء الإجراءات الخاصة بالحصول على التأشيرة بالنسبة للسياح الأجانب يضيف السيد عزي الذي يرى بأن ترقية السياحة يعد عصب الحياة بمنطقة الجنوب.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ق م
المصدر : www.elmassar-ar.com