
يحل اليوم العيد العالمي للمرأة بولاية تمنراست، دون أن تحقق حرائر المنطقة أي نتائج ملموسة وايجابية لتحسين ظروفهن بالمنطقة، ورغم وجود سيدة في قبة البرلمان تمثل نساء الولاية، إلا أن صوتهن ظل مدفونا بين كثبان الرمال في أقصى الجنوب الجزائري.وتبقى المرأة في الجنوب تطالب ومنذ سنوات بتحسين الخدمات الطبية المقدمة لهن، في ظل الانتشار الواسع لبعض الأمراض الخطيرة، على غرار داء السرطان بكل أنواعه، وخاصة سرطان الثدي وعنق الرحم، وهذا بسبب الأضرار الناجمة عن التفجيرات النووية الفرنسية بمنطقة اينكر، حيث كشفت تسريبات فرنسية بأن مفعول الإشعاع النووي، وصل حتى إلى الدول الإفريقية.وفي ظل غياب أرقام تحدد عدد المصابات بهذا المرض أمام شساعة ولاية تمنراست، ورفض أغلبية النساء في المنطقة النائية البوح بالمرض، فإن نسبة الوفيات بهذا المرض بلغت 10 بالمائة، وذلك في ظل تأخر الكشف عنه جراء انعدام مراكز متخصصة في هذا المجال بعاصمة الولاية، وكذا رفض النساء السفر إلى مركز الاغواط الذي يبعد بمسافة 2500 كلم، من أجل إجراء الفحص الطبي، مفضلات الموت في صمت، أو العلاج بواسطة الأعشاب الطبية، والتي أكد العلم الحديث أن مفعولها العلاجي غير مفيد. أما النساء اللواتي اكتشف إصابتهن بالمرض في مرحلة متأخرة، فإنهن مجبرات على السفر إلى العاصمة برا وعلى مسافة 5000 كلم، من أجل مواصلة العلاج الكيميائي مرة شهريا، والإقامة في الفنادق في ظروف مأساوية، ومنذ سنوات تقوم إحدى الجمعيات الخيرية المسماة "نور الضحى" بتقديم مساعدات للمريضات من خلال توفير تذكرة الطائرة، وتوفير الإقامة لهن بالعاصمة، في ظل محدودية إمكانيات الجمعية.ومن أجل تسليط الأضواء على هذا المرض القاتل، تواصل العديد من الجمعيات الناشطة في المناطق الريفية والحدودية، وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة، برمجة محاضرات وأيام إعلامية وتحسيسية وإرشادات طبية من طرف طبيبات مختصات، حول أسباب الإصابة وفائدة الكشف المبكر عن المرض الذي يساهم في وضع حد لانتشار المرض عبر كامل أجزاء الجسم، معتبرين الوقاية هي الخطوة الأولى في مسيرة العلاج.وتبقى أهم مطالب نساء الولاية، برمجة مشروع إنجاز مركز طبي خاص بمعالجة داء السرطان، يخفف من معاناة المريضات في التنقل، ويشجع المرأة على الكشف المبكر عن هذا الداء، علما أن الولاية تعتبر الأولى بين ولايات الجنوب، من حيث عدد الوفيات بسبب مرض السرطان.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الشروق اليومي
المصدر : www.horizons-dz.com