قرر أصحاب محطات بيع الوقود تقييم الوضعية الحالية وانعكاساتها على مستقبل مهنتهم، حسبما علمته "البلاد" من مصادر موثوقة، فقد أشارت مصادر على صلة بالموضوع إلى تململ حقيقي يعرفه القطاع، حيث بدأت الاتصالات لشن إضراب عام بعد عيد الفطر بولاية تلمسان، احتجاجا -حسب مصادرنا- على التضييق الإداري والمهني الذي تتعرض له المحطات تحت طائلة قوانين مكافحة التهريب. ويشير مصدر على صلة بالموضوع إلى أن مشاكل جمة نتجت عن قرار تسقيف بيع الوقود، حيث تسجل المحطات مشادات يومية بين المواطنين والعاملين في تلك المحطات، حيث يرفض الكثير الالتزام بالقرار والحصول على كمية كبيرة من الوقود.وعرفت محطات بيع الوقود أزمة تضاعفت، ويقول أحد المواطنين إنه اضطر للانتظار من الساعة الخامسة فجرا إلى ما بعد ظهر نفس اليوم للحصول على ما قيمته 500 دينار من الوقود، وهذه الظاهرة التي تتكرر بشكل يومي، حيث وبرغم قرار التسقيف فإن "الحلابة" يتحصلون على المازوت بشتى الطرق، بينما ينتظر المواطنون الساعات الطوال دون أن يتمكنوا من الحصول على ما يكفي سياراتهم من الوقود، وتؤكد هذه المعطيات تردي حالة تسويق الوقود والحصول عليه في تلمسان التي سجلت السنوات الماضية أعلى معدلات الاستهلاك.
وترى بعض الأوساط أن تقارير مزيفة وغير حقيقية ترفع لوالي الولاية مفادها تحسن حالة بيع الوقود، فقط لأن الكثير من المسؤولين في قطاعات وأجهزة يتفادون الصدام مع الوالي أو إبداء توجه مخالف لقرار تسقيف بيع الوقود.
وفي هذه الأثناء، لا يستبعد بعض المراقبين انفجار الوضع في تلمسان عموما والشريط الحدودي خصوصا، هذا الأخير الذي يعرف توترا شعبيا كبيرا بسبب أزمة البنزين التي تتفاقم يوميا دون أن تنخفض حدتها على الرغم من قرار التسقيف، وبرغم التفتيش الذي تقوم به لجان من الولاية على مستوى محطات ىالوقود فإن قرارات الغلق بدت وكأنها تكريس للأزمة بدلا من حلها، إذ أن غلق محطتين زاد من صعوبة الحصول على الوقود ولم يحل الأزمة القائمة التي ترفض السلطات العمومية الاعتراف بخطورتها، وفي هذا الشأن تشير الصداء القادمة والمتسربة من الشريط الحدودي إلى أن تحضيرات مكثفة على مستوى مناطق باب العسة بني بوسعيد بوكانون الشبيكية، العابد وغيرها تجري للقيام بحركة احتجاجية على مستوى هذه المناطق الحدودية الهامة للمطالبة برفع قرار التسقيف أو مراجعته بما يتماشى وتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحصول على الوقود دون عناء حتى لو تم الإبقاء على التسقيف.
ورغم محاولة تدارك الثغرات التي نتجت عن تنفيذ القرار فإن الوضعية الحالية تسير نحو المزيد من التوتر.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : م أحمد
المصدر : www.elbilad.net