
تشكو بلدية سوق الثلاثاء بولاية تلمسان، قلّة المشاريع المحلية والمرافق العمومية، مما انعكس سلبا على الإطار المعيشي لسكان هذه المنطقة رغم غناها بالثروات الطبيعية التي لو استثمرت في المجال السياحي فإنه بإمكانها تحسين جباية البلدية وتوفير مناصب شغل للبطالين، وهو ما تهتم به مصالح الولاية التي تتجه إلى استغلال المؤهلات الطبيعية ومحاربة فوضى البناء خارج الأطر القانونية.وتتمثل الثروة الطبيعية بالمنطقة أساسا في الساحل المطل على البحر الأبيض المتوسط على طول خمسة كيلومترات والمتكوّن أساسا من عدد الغابات الرائعة المطلة على الشاطئ الذهبي أولاد بن عايد الممتد على طول 840 متر، إضافة إلى الشريط الغابي المتربع على مساحة 196هكتار ومناظر ساحرة في ديكور طبيعي خلاب لا ينتظر سوى العناية والاستغلال من طرف المستثمرين.وتشكل التضاريس الوعرة المتمثلة في سلسلة الجبال بمنحدراتها الصعبة وغياب شبكة الطرقات الملائمة للتنقل باستثناء الطرقات الولائية السبب الرئيسي في عزلة المنطقة التي تحصي 2000 هكتار قابلة للاستغلال الفلاحي منها 40 هكتارا فقط مسقية.من جهة أخرى، كشف والي تلمسان، مؤخرا، عن مشروع يتمثل في المدينة الساحلية التي اقترح مكان بنائها بشاطئ بيدر بمنطقة مسيردة على مساحة 5 ملايين متر مربع، وهو مشروع وصفه بمشروع القرن أو مدينة الأحلام التي ستغير الواجهة البحرية الغربية للبلاد بعد إنجازها مضاهية أكبر المنتجعات والمدن الساحلية على ضفة المتوسط، وستتوفر على حوالي 32 فندقا ومركبات سياحية وأنهار اصطناعية تخترق المدينة التي هي اليوم معزولة وستكلف القيمة المالية لدراسة المشروع فقط أكثر من 500 مليار سنتيم من طرف مكتب دراسات عالمي مشهور أنجز معظم المنشآت السياحية الكبرى بدول الخليج العربي وشرق آسيا.لكن بالرغم من أن القطاع السياحي بهذه البلدية من بين القطاعات الإستراتيجية بالنظر إلى الإمكانيات التي تزخر بها المنطقة، وكذا موقعها الإستراتيجي وتراثها التاريخي والحضاري والثقافي، وتوفرها على شاطئ سياحي بأولاد بن عايد بطول 5 كلم، الذي يجمع بين النشاط الاقتصادي والسياحي، بالرغم من ذلك يبقى يواجه عدة مشاكل قللت من نشاطه، في مقدمتها العقار بمنطقة زاد سيدي لحسن الواقعة على بعد 7 كلم من مقر البلدية، حيث تعرضت هذه المنطقة ذات 100 هكتار ، التي من المفترض أن تكون مركزا هاما للاستثمار والتوسع السياحي لعملية استحواذ من طرف بعض المواطنين الذين أقاموا عليها بنايات بطرق غير شرعية شوّهت المنظر السياحي للمنطقة، وحسب ذات المصادر، فإن هذه الأخيرة حدّدت بموجب المرسوم 232 / 88 المؤرخ في 05 نوفمبر 88 المتضمن الإعلان عن مناطق التوسع السياحي، والقانون رقم 03 / 03 المؤرخ في 17 فيفري 2003، المتعلق بمناطق التوسع والمواقع السياحية، حيث مهما يكن عقد ملكية يمنع منعا باتا منح رخص البناء، حسبما ورد في المراسلة التي بعث بها والي تلمسان إلى المصالح المعنية قصد المحافظة على هذه المنطقة المخصصة للسياحة، محذرا إياهم مما قد يسجل من تجاوزات بالاستثمار فيها خارج عن نطاق السياحة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ل عبد الحليم
المصدر : www.el-massa.com