غصت قاعة الحفلات بقصر الثقافة بإمامة بمدينة تلمسان سهرة الإثنين بجمهور غفير من محبي اللحن التقليدي و الموسيقى العتيقة الحوزية المستقاة من الأغنية الشعبية و التي تطلعت لها هذه الفئة الميالة من خلال فعاليات المهرجان الوطني للموسيقى الحوزية و الذي إستهل اليوم الأول من الحفل الفني بثلاثة جمعيات محلية الأولى نشطت السهرة فيها جمعية السلام بمدينة ندررمة التي أدت وصلات دينية و غزلية و لها باع طويل في الوسط الموسيقي لقدمها في الساحة الفنية العائدة لسنة1983 و التي عملت منذ تأسيسها على صيانة الثرات الموسيقي لمدينة عبد المؤمن بن علي و لا تزال تحدو حدوها في المحافظة على تقاليدها الفنية و تكوين جيل جديد من المحترفين الموسيقيين و شعراء الحوزي ممن يجمعون رصيد غنائي لعمالقة الحوزي و الأندلسي و تجاوب الحاضرين مع الجمعية الندرومية التي سجلت نفسها في الأجندة المحلية و الجهوية و الوطنية .
وبعد الوصلات الغنائية التي قدمتها بتنوع الأوزان جمعية السلام ،فعلت إلى جانبها الجمعية الفنية _الصلام_من مدينة تلمسان التي تغنت عن العروس و عادات الأفراح بعاصمة الزيانيين و الثناء على الخالق سبحانه و تعالى و تشريف الرسول الكريم _صلى الله عليه و سلم _ و تعتبر هذه الهيئة الفنية المحلية من أعرق و أقدم بالولاية و سبق لها و أن شاركت في الكثير من التظاهرات الدولية و كانت أحسن سفير للمدرسة الأندلسية التلمسانية و تخرج منها عدة فنانين ملئوا الفضاء بشهرة الموسيقى و الأداء الحوزي و كونها ذات سمعة واسعة النطاق فقد جلبت إليها في الحفل الساهر مئات المستمتعين بقوافي القصائد و اشجانها.و أمتعت جمعية الأصالة من نفس ولاية الفن و الحضارة و التاريخ الجمهور رغم حداثتها و إحياءها للسهرات الرمضانية بالطابع الديني المعروف بالثرات العيساوي الذي يتتوق إليها كبار المدينة.
وقد إرتاح المشاركين في المهرجان الوطني للحوزي لمكان النشاط الموسيقي الذي تجدد هذه السنة في الطبعة السادسة بفضاء لائق و مرفق ثقافي مجهز بدلا من صهريج مبدة مع انه مفتوح على الهواء الطلق إلا أن المكسب الجديد إرتاح له المتفرجين من الجمهور المحب للأغنية الأندلسية و الحوزية التي يتزايد اعدادهم عند التلمسانيين الذين يعشقون اللحن الشعبي و الكلمات الملتزمة و المتحفظة.و مع العلم ان لجنة التنظيم للمهرجان الوطني للحوزي ستفتح خلال فترة هذه التظاهرة معرض النوبة الذي سيعاد تنظيمه مرة ثانية بعد مدة شهرين من عرضه في التظاهرة الدولية تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : فائزة ش
المصدر : www.eldjoumhouria.dz