يبقى المسجد العتيق الذي يفوق عمره 800سنة والواقع بمنطقة تاسليت التابعة لبلدية سيدي العبدلي الواقعة شرق تلمسان، شاهدا على عراقة المنطقة التي يذكر أنّها شهدت كبريات المعارك التي خاضها الفاتحون المسلمون، أثناء الفتوحات الإسلامية للمنطقة بقيادة عقبة بن نافع وأبي مهاجر دينار، حيث تذكر الروايات التاريخية أنّ منطقة تاسليت عرفت معركة كبيرة أسفرت عن مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص، بدليل وجود مقابر جماعية بالمنطقة إلى اليوم.
وعرفت مرور الزعيمين عقبة بن نافع وأبي مهاجر دينار الذين استراحَا فيها، أثناء مرورهم نحو المغرب الأقصى لمواصلة الفتوحات الإسلامية. كما يعبّر المسجد عن القيمة الحضارية له، والدور الكبير الذي لعبه على مرّ العصور والأزمنة، حيث تخرّج منه العديد من حفظة كتاب الله والعلماء بدليل أنّ أحد العلماء مازال قبره قرب المسجد.
ورغم الأهمية التّاريخية والحضارية لهذا المسجد العتيق، إلاّ أنّه لم ينل حظّه من العناية خاصة أنّ تلمسان تعرف حدثاً إسلامياً يتمثّل تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية، حيث أقصي من عملية التّرميم التي شهدتها المساجد والمواقع الأثرية في ولاية تلمسان، ربّما لكونه بعيداً عن مقر الولاية من جهة ولأنّ منطقة تاسليت بعيدة عن أعين السلطات المحلية والولائية. ليبقى أحد كنوز الجزائر يتعرّض للإهمال والاندثار رغم مكانته التّاريخية الكبيرة التي من المفروض أن تُصان لا أن تُهان، كما أنّ اسم تاسليت أمازيغي، الشيء الذي يُبيِّن عمق تاريخ المنطقة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : تلمسان: ع. ب. ش
المصدر : www.elkhabar.com