أحيت جمعية التلاميذ القدامى لمدارس تلمسان، الذكرى ال56 للمجازر التي ارتكبها المستعمر الفرنسي، وكانت الشوارع الرئيسية لمدينة تلمسان مسرحا لها يوم 4 جوان 1957.
وقد قدمت خلال ندوة نشطها أمس الثلاثاء أساتذة جامعيون ومجاهدون عايشوا الحدث، شهادات حية عن هذه الجريمة "الشنيعة" وأسبابها ومخلفاتها وأثارها في نفوس المواطنين، "الذين زادهم هذا اليوم قوة في التلاحم والالتفاف حول الثورة"، كما أكد الأستاذ ثابت أول عبد السلام صاحب كتاب "معركة تلمسان".
وأبرز المتحدث، أن هذه المجزرة جاء كرد فعل عنيف وانتقام من المستعمر على العمليات الفدائية التي قام بها المجاهدون بالمدينة واستهدفت الجيش والشرطة الفرنسيين ومقرات التي يتردد عليها الفرنسيون.
كما طالت يد الإجرام الاستعماري الجامع الكبير لتلمسان أثناء أداء الصلاة، حيث أطلق النار على الإمام الذي سقط شهيدا وأصيب بعض المصلين، كما أضاف ذات المتدخل الذي ذكر بالآثار التي لا تزال بالمسجد من جراء هذه المجزرة.
ومن جهته، أشار أحد المجاهدين من المشاركين في العمليات الفدائية، إلى أن الحصيلة الرسمية آنذاك قد حصرت عدد ضحايا مجزرة المستعمر الفرنسي في 39 قتيلا مدنيا، بناء على تقرير إدارة المستشفى، "غير أن الحقيقة بعيدة عن هذا الرقم، باعتبار أن العديد من القتلى لم ينقلوا إلى المستشفى وهناك العديد من الجرحى قد لفظوا أنفاسهم الأخيرة بعد هذا اليوم".
كما أرجع متدخل آخر السبب غير المباشر لهذه الجريمة، إلى الخسائر الفادحة التي تكبدتها قوات المستعمر الفرنسي في معركة فلاوسن التاريخية بالمنطقة قبل أيام قليلة من ذلك التاريخ.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : المساء
المصدر : www.el-massa.com