أَنْظُرْ إِلى حُسْنِ هَذَا الطَّائِرِ الهَزِجِ
وَحُسْنِ بَهْجَةِ زَهْرِ الرَّوْضَةِ البَهجِ
هَاتِيكَ تُجْلَى وَهَذَا مُطْرِبٌ غَرِدٌ
مِنْ فَوْقِ مِنْبَرِ عُودِ المَنْدَل الأَرجِ
فَعَاطِنِي يَا رَشِيقَ القَدُ مَا اعْتَصَرَتْ
يَدُ المَلاَحةِ لِي مِنْ طَرْفِكَ الغَنِجِ
فَمَا المُدَامَةُ في سَلْبِ العُقُولِ بِهَا
مَا لسُّكْرُ أَسْلَبُ مِنْ عَيْنَيْكَ للمُهَجِ
صِرْفاً فإنْ رُمْتَ مَزْجاً يَا مُنَى أَمَلِي
دَعْهَا بِرِقَّةِ وَجْدِي فِيْكَ تَمْتَزِجِ
كَمْ بِتُ في لَيْلَةٍ أَرْيَاجُهَا غَلَبَتْ
عَلى التشَعُّثِ ضَوءَ الشَّمْسِ فِي السُّرُجِ
صَرَخْتُ فِيْهَا بِإِسْمِكَ كَيْ أُصَبِّرَهَا
مِنْ لُؤلُوءٍ بَعْدَ ما كَانَتْ مِنَ السَّيَجِ
وَكَمْ فَتَحْتُ لِضَيْفِ الطَّيْفِ مِنْ سَرَفِي
بَابَ المَنَايَا فَأَنْبَا عَمَّى لَمْ يَلِجِ
وَكَمْ سَأَلْتُ حُدَاةَ العِيسِ أَنْ يَقِفُوا
في رَسْمِ مَنْزِلِهِ أَوْ سَفْحِ مُنْعَرَجِ
وكَمْ بَذَلْتُ جَميِعِي غَيْرَ مُكْتَرِثٍ
وَصُنْتُ سِرِّكَ في قَلْبٍ عَلَيْكَ شَجِي
وَشِمْتُ بَرْقاً عَلى الجَرْعَاءِ أَخْفَقَ مِنْ
قَلْبِي عَلَيْكَ وَجَفنٍ فِيكَ مُخْتَلِجِ
حَتَّى سَمِعُتُ لِكَ البُشْرَ لِتَهْنَأَ قَدْ
ذُكِرْتَ ثَمَّ عَلى مَا فِيكَ مِنْ عِوَجِ
وَصَارَ ثَبْتُكَ في مَجْرَى تَحَنُّنِ فِي
إِيْجَابِ سِرِّى مِنْ نَفْسٍ عَلى نَهَجِ
فَلَمْ أَقُلْ لِلصَّبَا مِنْ بَعْدِهَا احْتَمِلِي
لِلَمِّ شَخْصِي وَلاَ نَحْوَ الخِيَامِ عُجِي
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : soufisafi
صاحب المقال : عفيف الدين التلمساني
المصدر : www.adab.com