
* 18 ألف مليار تعويضات العمال وهدم وإنجاز فيلا بإقامة الدولة كلف 460 مليارتظهر الأرقام التي حملها مشروع قانون تسوية الميزانية لسنة 2013 والذي سيصادق عليه البرلمان خلال الأيام المقبلة عن مبالغ مالية صرفتها الدولة ابتلعت فيها التعويضات الخاصة بالعمال وكذا مشاريع ”اقتصادية”، ميزانية الدولة التي عرفت عجزا ب2758 مليار دينار، الأمر الذي عجّل بالأزمة التي تعيشها البلاد على خلفية تراجع أسعار النفط.قدم نص مشروع قانون تسوية الميزانية عرضا عن المبالغ المالية طائلة التي خصصتها الحكومة لمراجعة بعض البرامج والتي زادت من الضغط على الخزينة العمومية، ومن بين هذه البرامج التي استدل بها نص المشروع، تخصيص مبلغ قدر ب25.100.000.000.00 دينار، لتظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية لسنة 2015، التي أثارت الكثير من اللغط والتساؤلات بسبب التجاوزات التي سجلت في التحضير لها، ومن جهة أخرى كلفت الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند رفقة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة إلى تلمسان، مبلغا ماليا قدره 315.000.000.00 دينار، بالمقابل استهلك جزء كبير من الميزانية في عمليات إعادة تقييم المشاريع خاصة المتعلقة بالأشغال العمومية ومشاريع الري والصيد البحري. وسلط نص المشروع الضوء على المبالغ المالية الكبيرة خصصتها الحكومة لبعض المشاريع، إلا أنها لازالت تراوح مكانها بسبب تجميد العديد منها بأمر من الوزير الأول عبد المالك سلال، ومن بين هذه المشاريع، إنجاز المكتبة العربية الجنوب أمريكية التي تم إطلاقها فيفري 2006 بطلب من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والتي تواجه عراقيل مالية وبيروقراطية كبيرة. وكشفت المعطيات التي تضمنها مشروع قانون تسوية الميزانية ل2013، أن الخزينة العمومية منحت قروضا مالية كبيرة للبنوك في إطار تمويل كبريات المشاريع التي تم تجميدها، بزيادة قدرت بنسبة 27.88 بالمائة مقارنة ب2012، وأخذ الصندوق الوطني لترقية الاستثمار حصة الأسد من قيمتها حيث بلغت قيمة القروض الممنوحة في نهاية 2013 من قبل الخزينة للصندوق الوطني للاستثمار 145864 مليار دينار.ومن جهة أخرى، تشير التدابير الإجرائية المقررة ل2013، إلى أن الحكومة سارعت وبمجرد ظهور بوادر الأزمة إلى تشجيع الاستثمار، من خلال التحفيزات التي قدمتها وتسهيل الإجراءات بسبب ترسخ أساليب البيروقراطية في الإدارة وتعقيدات مناخ الأعمال، وجعلت هذه العوامل الجزائر من بين اضعف البلدان استقطابا لرؤوس الأموال الأجنبية والاستثمارات الخارجية، ومن بين الإجراءات التي اتخذتها الدولة في 2013، السماح لمصالح الأملاك الوطنية بتحديد مبلغ الإتاوة السنوية للامتياز، ومنح بالتراضي الأراضي المخصصة للاستثمار السياحي والتي تقع في مناطق التوسع مباشرة من قبل الوالي المختص إقليميا.وتحدث مشروع القانون عن ارتفاع كبير للواردات بشكل غير متوقع خاصة المنتجات الغذائية وكذا الحبوب والسيارات الصناعية ب55 مليار دولار، وبلغ العجز النهائي الخاص بعمليات الميزانية ل 2013، حوالي 2758 مليار دينار. وكشف التقرير عن مبالغ مالية ضخمة تم صرفها على الأنظمة التعويضية، حيث بلغ الأثر المالي لبعض الأنظمة التعويضية التي أدت إلى اقتطاع إجمالي بأكثر من 172 مليار دينار، الخاصة بعمال الوظيفة العمومية، في مقدمتهم عمال التربية، والمتعاقدين بالبلديات والولايات، وكذا رفع منح المجاهدين، كما كلف التكفل بتعويض ضحايا الإرهاب 20 مليار دينار، و27 مليار دينار لأعوان الحرس البلدي. وأبرز التقرير أن الدولة سلمت للاعبي الفريق الوطني في مونديال البرازيل، 688 مليون دينار، وأن هدم وإنجاز فيلا في إقامة الدولة ”الساحل” كلف الحكومة 460 مليار سنتيم، كما كلف برنامج الأسواق الجوارية بالبلديات 900 مليار سنتيم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الفجر
المصدر : www.al-fadjr.com